والحسين وتسعة من ولد الحسين عليهم السّلام مطهّرون معصومون . « 1 »
[ 474 ] 15 - عن سعد بن عبد اللّه القمّي رحمه اللّه عن الحجة القائم عليه السّلام ( في خبر طويل ) . . .
قلت : فأخبرني يا مولاي ، عن العلّة التي تمنع القوم من اختيار إمام لأنفسهم ؟
قال : مصلح أو مفسد ؟ قلت : مصلح ، قال : فهل يجوز أن تقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحد بما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد ؟ ! قلت : بلى ، قال : فهي العلّة أوردها لك ببرهان يثق به عقلك .
أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم اللّه وأنزل الكتب عليهم ، وأيّدهم بالوحي والعصمة إذ هم أعلام الأمم وأهدى إلى الاختيار منهم مثل موسى وعيسى هل يجوز مع وفور عقلهما وكمال علمهما إذا همّا بالاختيار أن تقع خيرتهما على المنافق ، وهما يظنّان أنّه مؤمن ؟ قلت : لا فقال : هذا موسى كليم اللّه مع وفور عقله وكمال علمه ونزول الوحي عليه ، اختار من أعيان قومه ووجوه عسكره لميقات ربّه سبعين رجلا ممّن لا يشكّ في إيمانهم وإخلاصهم ، فوقعت خيرته على المنافقين ، قال اللّه عزّ وجلّ :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا
« 2 » - إلى قوله -
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
« 3 »
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ
« 4 »
فلمّا وجدنا اختيار من قد اصطفاه اللّه للنبوّة واقعا على الأفسد دون الأصلح وهو يظنّ أنّه الأصلح دون الأفسد ، علمنا أن لا اختيار إلّا لمن يعلم ما تخفي الصدور وتكنّ الضمائر ويتصرّف عليه السرائر ، وأن لا خطر لاختيار المهاجرين والأنصار ، بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد لمّا أرادوا أهل
هامش
( 1 ) - البحار ج 25 ص 201 ح 13
( 2 ) - الأعراف : 155
( 3 ) - البقرة : 55
( 4 ) - النساء : 153