الثياب من مصاديق الزينة
رغم انّ الزينة الحقيقية هي زينة النفس بالكمالات والفضائل المعنوية ، ولكن لا بد ان نعلم بأنّ الزينة لا تتلخص في الفضائل المعنوية وانما تستوعب الزينة الظاهرية والجسمية أيضا . وتعدّ الثياب أحد مظاهر الزينة ومن مصاديقها ، ووردت حولها تعليمات من قبل المعصومين عليهم السّلام .
أورد المرحوم البحراني صاحب تفسير البرهان في ذيل آية « خذوا زينتكم . . . » :
« كان الحسن بن علي عليه السّلام إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه فقيل له : يا بن رسول اللّه لم تلبس أجود ثيابك ؟ فقال : انّ اللّه تعالى جميل يحبّ الجمال فأتجمّل لربّي وهو يقول :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
فأحبّ أن ألبس أجود ثيابي » « 1 » .
وأورد البحراني أيضا انّ أحدهم ويدعى عبّاد بن كثير قد اعترض على الإمام الصادق عليه السّلام : يا أبا عبد اللّه انك من أهل بيت النبوة وكان أبوك وكان ، فما لهذه الثياب المزينة عليك ، فلو لبست دون هذه الثياب ؟ فأجابه الامام عليه السّلام :
« ويلك يا عبّاد ، من حرّم زينة اللّه التي أخرج لعباده والطيّبات من الرّزق ؟ ان اللّه عزّ وجلّ إذا أنعم على عبد نعمة أحبّ أن يراها عليه ليس بها بأس » « 2 » .
طريقة الرسول لدى استقبال الآخرين
أورد المرحوم الطبرسي بهذا الشأن رواية عن الإمام الصادق عليه السّلام عن أبيه الإمام محمد الباقر عليه السّلام تقول :
« وقف رجل على باب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستأذن عليه ، قال : فخرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوجد في حجرته ركوة فيها ماء ، فوقف يسوّي لحيته وينظر إليها ، فلما رجع داخلا قالت
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 10 . وورد هذا الحديث في تفسير نور الثقلين ( ج 2 ، ص 19 ) أيضا .
( 2 ) تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 11 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 347 .