1 - عن الإمام الصادق عليه السّلام قال في حديث له :
« ألا أخبركم بأشدّ ما فرض اللّه على خلقه ، فذكر ثلاثة أشياء أولها : انصاف الناس من نفسك » « 1 » .
2 - . . . عن عبد الأعلى بن أعين قال : « كتب بعض أصحابنا يسألون أبا عبد اللّه ( الصادق ) عليه السّلام عن أشياء وأمروني أن أسأله عن حقّ المسلم على أخيه فسألته فلم يجبني ، فلمّا جئت لأودّعه قلت : سألتك فلم تجبني ؟ فقال : انّي أخاف أن تكفروا ، انّ من أشدّ ما افترض اللّه على خلقه ثلاثا : انصاف المرء من نفسه حتى لا يرضى لأخيه من نفسه إلّا بما يرضى لنفسه منه ، ومواساة الأخ في المال ، وذكر اللّه على كلّ حال ، ليس سبحان اللّه والحمد للّه ولكن عندما حرّم اللّه عليه فيدعه » « 2 » .
الانصاف في القضاء
مراعاة الانصاف في حياة الانسان ، لها العديد من المراحل ، وينبغي للمرء مراعاته بما يتناسب مع ما لديه من مسؤولية وموقع اجتماعي ، فعدم الانصاف يدمّر دنياه وآخرته . ومن أهم الأصعدة التي لا بد وأن يتجلى فيها الانصاف ، هو الصعيد القضائي . فذلك الذي يعتلي دكة القضاء وكرسي الحكم ، يجب ان لا يأخذ بنظر الاعتبار أي شيء سوى الحق والحقيقة ، فلو وقع تحت تأثير الآخرين ، أو مال لأحد طرفي الدعوى بدافع القرابة أو الصداقة ، فلا شك في خروجه عن دائرة الانصاف والعدل ، وحكمه بغير ما انزل اللّه ، ومن لم يحكم بما انزل اللّه فأولئك هم الظالمون والفاسقون والكافرون بصريح القرآن الكريم :
. . . وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 145 ، ح 6 .
( 2 ) نفس المصدر ، ص 170 ، ح 3 .
( 3 ) المائدة / 45 .