وقال الإمام الصادق عليه السّلام :
« وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يداعب ولا يقول إلّا حقّا » « 1 » .
وسأل أحدهم ابن عباس :
« أكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمزح ؟ فقال : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمزح » « 2 » .
اذن كان أئمة الدين يمزحون ولكن ضمن اطار الاعتدال لا التطرف . وكانت الأحاديث التي أوردناها أعلاه تشير إلى الجانب الايجابي للمزاح .
الجانب السلبي للمزاح
هناك أحاديث أخرى تكشف عن الوجه الآخر للمزاح ، أي الجانب السلبي منه . ومن هذه الأحاديث :
المزاح يحطّم الشخصية :
أوصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا عليه السّلام :
« يا عليّ لا تمزح فيذهب بهاؤك » « 3 » .
وأوصى الإمام الصادق عليه السّلام حمران بن أعين بالتقوى ثم قال :
« . . . وايّاك والمزاح فانّه يذهب هيبة الرجل وماء وجهه » « 4 » .
وأوصى الإمام الصادق عليه السّلام شخصا آخر قائلا :
« أوصيك بتقوى اللّه وايّاك والمزاح فانّه يذهب بالبهاء » « 5 » .
وقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 77 . للاطلاع على بعض النماذج من مزاح الرسول ( ص ) راجع :
مستدرك الوسائل ( ج 2 ، ص 76 - 77 ) ، والمحجة البيضاء ، ( ج 5 ، ص 233 ) ، ومناقب ابن شهرآشوب ( ج 1 ، ص 147 ) .
( 3 ) بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 74 ، ص 48 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 478 .
( 5 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 77 .