على تكفلهم وتربيتهم ، وقد قام بنفسه بهذه المهمة العظيمة أيضا .
ومن وصاياه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهذا الشأن قوله :
« أحبّ البيوت بيت فيه يتيم مكرّم » « 1 » .
ملاحظة ضرورية
على ضوء ما ذكرناه ، ينبغي التنويه إلى امر مهم على هذا الصعيد وهو انّ أفضل الوسائل لملء الفراغ الذي يعاني منه اليتيم من وجهة نظر الثقافة الاسلامية ، هو ان يعدّ اليتيم جزءا من أفراد الأسرة وأحد أعضائها وأبنائها ، وان ينطلق دعمه واسداء العون اليه من منطلق الاحترام والتقدير بحيث يعيش وهو يشعر بالعزة والكرامة لا أن يعيش الذلة والامتهان والبؤس .
لهذا يعدّ احتضان اليتيم ورعايته امرا مفيدا إذا كان التعامل خلال ذلك قائما على أساس تأمين جميع الحاجات المادية والمعنوية والعاطفية ، لا أن يقتصر على الجانب المادي . وفي غير هذه الحالة ، ستبرز نتائج غير محمودة قد تخلق لدى اليتيم التعقيد والحقد .
ولكي نقف بشكل أوضح على أهمية هذا الواجب الديني والانساني والأخلاقي ، من الأحرى ان نشير إلى بعض الآيات والأحاديث الواردة بهذا الشأن .
القرآن واليتامى
نلاحظ في القرآن الكريم العديد من الآيات التي تتحدث عن اليتامى . ومنها آيات تعتبر عدم الاهتمام بهم ، من علامات الكفر والنفاق :
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ
« 2 » .
وقال تعالى في موضع آخر :
هامش
( 1 ) تفسير المراغي ، ج 3 ، ص 149 .
( 2 ) الماعون / 1 و 2 .