وورد في الحديث النبوي الشريف :
« من مشى في حاجة أخيه المسلم كتب اللّه له بكلّ خطوة سبعين حسنة وكفّر عنه سبعين سيّئة » « 1 » .
ملاحظتان مهمتان :
1 - ان عرض المسلم حاجته بين يدي اخوته في الايمان دليل على عقده للأمل عليهم وثقته بهم . ولا بد للمرء ان يتعامل مع هؤلاء بما يبعث على تعزيز هذا الشعور لا زعزعته . وقد قال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام :
« كفى بالمرء اعتمادا على أخيه أن ينزل به حاجته » « 2 » .
2 - عبّرت الثقافة الاسلامية عن حوائج الناس بالنعمة والرحمة . لهذا لو تقاطرت الحوائج والطلبات على الأثرياء وأصحاب الوجهة الاجتماعية ، فليعلموا بأنّ أبواب رحمة اللّه قد فتحت عليهم ، وليس هناك من يستاء من تقاطر النعم الإلهية عليه . ولذلك قال الإمام الحسين عليه السّلام :
« انّ حوائج الناس إليكم من نعم اللّه عليكم فلا تملّوا النّعم » « 3 » .
وقال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام :
« من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فانّما هي رحمة من اللّه تبارك وتعالى ساقها اليه » « 4 » .
ومن هنا ينبغي على المسلم ان يفتح صدره لاستقبال هذه النعم والبركات الإلهية ، ويجتهد ما وسعه لقضاء حاجات الناس وتلبية طلبات المعوزين . اما إذا كان عاجزا عن تلبيتها ، فليجبهم أجوبة نابضة بالأمل وطافحة بالانسانية ، إذ
هامش
( 1 ) مكاشفة القلوب ، الغزالي ، ص 131 .
( 2 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 198 ، ح 8 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 318 .
( 4 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 196 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 578 ، ح 9 .