« من قضى لأخيه المؤمن حاجة كان كمن عبد اللّه دهره » « 1 » .
وورد أيضا :
« من سعى في حاجة أخيه المؤمن فكأنّما عبد اللّه تسعة آلاف سنة صائما نهاره قائما ليله » « 2 » .
وأوصى أمير المؤمنين علي عليه السّلام كميل بن زياد قائلا :
« يا كميل مر أهلك أن يروحوا في كسب المكارم ، ويدلجوا في حاجة من هو نائم ، فوالذي وسع سمعه الأصوات ما من أحد أودع قلبا سرورا ، إلّا وخلق اللّه له من ذلك السرور لطفا ، فإذا نزلت به نائبة جرى إليها كالماء في انحداره حتّى يطردها عنه كما تطرد غريبة الإبل » « 3 » .
وهكذا نجد كيف يؤكد الدين الاسلامي على مساعدة الاخوة في الدين وقضاء حوائجهم واسداء الفضل والمعروف إليهم بحيث لو سعى أحد في حاجة أخيه المسلم ولم يفلح في قضائها ، فإنه يحصل على مثوبة أيضا ، وهذا ما عبّر عنه الإمام محمد الباقر عليه السّلام حينما قال :
« أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى موسى انّ من عبادي من يتقرّب اليّ بالحسنة فأحكّمه في الجنّة . فقال موسى : يا ربّ وما تلك الحسنة ؟ قال : يمشي مع أخيه المؤمن في قضاء حاجته قضيت أو لم تقض ! » « 4 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام :
« وما من مؤمن يمشي لأخيه في حاجة إلّا كتب اللّه له بكلّ خطوة حسنة وحطّ عنه بها سيّئة ورفع له بها درجة » « 5 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 302 ، ح 4 .
( 2 ) نفس المصدر ، ص 315 .
( 3 ) نهج البلاغة ، فيض الاسلام ، ح 249 .
( 4 ) الجواهر السنية ، ص 41 ؛ أصول الكافي ، ج 2 ، ص 195 ، ح 12 .
( 5 ) الاختصاص ، المفيد ، ص 27 .