تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في الأخلاق العملية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ألسنتهم به ، بحيث يعتادون عليه بصورة تدريجية . اذن لا بد من تجنب الكذب - مهما كان صغيرا - ، وعدم تلويث هذه الشخصية النورانية والملكوتية بالكذب والنفاق ، إذ لا يمكن سلوك الطريقة بالكذب والخدعة والحيلة . و - يعدّ الشعور بالنقص ، العامل النفسي الذي يقف وراء الكذب . ولا بد من الاهتمام بهذا العامل على صعيد علم النفس الأخلاقي . وقد قال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهذا الشأن : « لا يكذب الكاذب إلّا من مهانة نفسه » « 1 » . وبعد هذا الاستعراض السريع ، لا بد لنا من الانفتاح على بعض الآيات والأحاديث التي تتحدث عن مذمة الكذب :

الكذب من منظار القرآن

وضع القرآن الكريم الكذب في مستوى واحد مع الشرك حينما قال :
. . . فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
« 2 » .

الكاذب ، عديم الايمان :

لا يرى القرآن الكريم الكاذب مؤمنا ، ويضعه إلى جانب الكافرين والمنكرين للآيات الإلهية :
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ
« 3 » .

الكذب فسق :

عبّر اللّه تعالى في آية قرآنية أخرى عن الكذب بالفسق ، فقال :
. . . فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ . . .
« 4 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 100 ؛ اختصاص الشيخ المفيد ، ص 232 . ( 2 ) الحج / 30 . ( 3 ) النحل / 105 . ( 4 ) البقرة / 197 .
البداية في الأخلاق العملية — صفحة 181 | الشيخ محمد رضا مهدوي كني