ألسنتهم به ، بحيث يعتادون عليه بصورة تدريجية .
اذن لا بد من تجنب الكذب - مهما كان صغيرا - ، وعدم تلويث هذه الشخصية النورانية والملكوتية بالكذب والنفاق ، إذ لا يمكن سلوك الطريقة بالكذب والخدعة والحيلة .
و - يعدّ الشعور بالنقص ، العامل النفسي الذي يقف وراء الكذب . ولا بد من الاهتمام بهذا العامل على صعيد علم النفس الأخلاقي . وقد قال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهذا الشأن :
« لا يكذب الكاذب إلّا من مهانة نفسه » « 1 » .
وبعد هذا الاستعراض السريع ، لا بد لنا من الانفتاح على بعض الآيات والأحاديث التي تتحدث عن مذمة الكذب :
الكذب من منظار القرآن
وضع القرآن الكريم الكذب في مستوى واحد مع الشرك حينما قال :
. . . فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
« 2 » .
الكاذب ، عديم الايمان :
لا يرى القرآن الكريم الكاذب مؤمنا ، ويضعه إلى جانب الكافرين والمنكرين للآيات الإلهية :
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ
« 3 » .
الكذب فسق :
عبّر اللّه تعالى في آية قرآنية أخرى عن الكذب بالفسق ، فقال :
. . . فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ . . .
« 4 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 100 ؛ اختصاص الشيخ المفيد ، ص 232 .
( 2 ) الحج / 30 .
( 3 ) النحل / 105 .
( 4 ) البقرة / 197 .