قل لنا أيّها المجادل في القول * عن الغاصبين إذ غصباها
أهما ما تعمّداها كما قلت * بظلم كلّا ولا اهتضماها
فلماذا إذ جهّزت للقاء اللّه * عند الممات لم يحضراها
شيّعت نعشها ملائكة الرّحمن * رفقا بها وما شيّعاها
كان زهدا في أجرها أم عنادا * لأبيها النّبيّ لم يتبعاها
أم لأنّ البتول أوصت بأن لا * يشهدا دفنها فما شهداها
أم أبوها أسرّ ذاك إليها * فأطاعت بنت النّبيّ أباها
كيف ما شئت قل كفاك فهذي * فرية قد بلغت أقصى مداها
ونفّذ الإمام عليه السّلام جميع وصاياها التي وضعت فيها الحجر الأساس لمبدأ أهل البيت عليهم السّلام ، وبهذا انطوى الحديث عن سموّ أخلاق بضعة الرسول صلّى اللّه عليه وآله التي هي امتداد لأخلاق أبيها صلّى اللّه عليه وآله الذي أقام قواعد الفكر في دنيا الإسلام .