فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله » « 1 » .
2 - روى ابن عساكر بسنده عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال :
« يكون في آخر الزّمان خليفة يحثو المال حثوا » « 2 » .
3 - روى جابر قال : أقبل رجل على الإمام أبي جعفر عليه السّلام وأنا حاضر ، فقال :
رحمك اللّه ، اقبض هذه الخمس مائة درهم فضعها في مواضعها ، فإنّها زكاة أموالي ، فقال له أبو جعفر :
« بل خذها أنت فضعها في جيرانك والأيتام والمساكين ، وفي إخوانك من المسلمين ، إنّما يكون هذا إذا قام قائمنا فإنّه يقسّم بالسّويّة ، ويعدل في خلق الرّحمن ، البرّ منهم والفاجر ، فمن أطاعه فقد أطاع اللّه ، ومن عصاه فقد عصى اللّه ، فإنّما سمّي المهدي لأنّه يهدي لأمر خفيّ ، يستخرج التّوراة وسائر الكتب من غار ب ( أنطاكية ) ، فيحكم بأهل التّوراة بالتّوراة ، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل ، وبين أهل الزّبور بالزّبور ، وبين أهل الفرقان بالفرقان ، وتجمع إليه أموال الدّنيا كلّها ، ما في بطن الأرض وظهرها ، فيقول للنّاس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام - أشار إلى الأموال - وسفكتم فيه الدّماء ، وركبتم فيه محارم اللّه ، فيعطي لم يعطه أحد كان قبله » « 3 » .
إلى غير ذلك من الأخبار التي أعلنت أنّه بحر من الجود ، وفيض من الكرم والسخاء ، وأنّه الذي ينقذ الفقراء من العري والجوع ، ويشيع فيهم الغنى والثراء .
5 - إنابته إلى اللّه تعالى
أمّا الإمام المنتظر عليه السّلام فهو من أعظم المنيبين إلى اللّه تعالى ، ومن أكثرهم طاعة
هامش
( 1 ) منتخب كنز العمّال : 6 / 29 . ينابيع المودّة : 243 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر : 1 / 186 . منتخب كنز العمّال : 6 / 30 .
( 3 ) حياة الإمام محمّد المهدي عليه السّلام : 45 و 46 .