تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
« من أنكر خروج المهديّ فقد كفر بما انزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » . وهذا عرض لبعض مكارم أخلاقه ، ومحاسن صفاته ، كما نذكر بعض أدعيته :

مكارم أخلاقه

1 - صبره

ومن معالي أخلاق الإمام القائم صلوات اللّه تعالى عليه الصبر على الكوارث والمحن والخطوب ، فهو من أعظم الأئمّة عليهم السّلام محنة ، وأشدّهم بلاء ، فهو يرى في هذه الفترة الطويلة من حياته الأحداث الجسام التي داهمت العالم الإسلامي ، ومزّقت أشلاؤه ، ووقعت الامّة بجميع شرائحها صريعة بأيدي المستعمرين والكافرين ، فأشاعوا فيها الباطل والإثم ، وعطّلوا أحكام اللّه تعالى وحدوده ، ونهبوا ثرواتها ، وتحكّموا في قضاياها المصيريّة ، وجميع هذه الأحداث الرهيبة ، والمناظر المفزعة بمرأى من الإمام عليه السّلام ومسمع ، ومن المؤكّد أنّ الحزن قد نخب قلبه الشريف ، وأذاقه آلاما مرهقة ، فإنّه سلام اللّه عليه بحكم قيادته الروحيّة والزمنيّة لهذه الامّة وابوّته العامّة لها مسؤول عن رعايتها والاهتمام بجميع شؤونها ، إلّا أنّه خلد إلى الصبر ، وتجرّع الغصص والآلام ، وفوّض جميع ذلك إلى اللّه تعالى ينتظر منه الإذن للقيام بإصلاح العالم الذي أفسدته السياسات الظالمة التي لا نصيب لها من الرحمة بشؤون النّاس .

2 - زهده

وتشابهت سيرة أهل البيت عليهم السّلام وسلوكهم في جميع مجالات الحياة الأخلاقيّة
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 23 . أعيان الشيعة : 4 / 431 . لسان الميزان : 5 / 130 .