ثلاثا بأذان وإقامة » .
ويأخذ رجاء بن أبي الضحّاك في تفصيل عبادة الإمام عليه السّلام فريضة ونوافلا ، وما يقرأ فيهما من سور القرآن الكريم والتعقيبات التي يأتي بها ، ومعنى روايته أنّ الإمام عليه السّلام كان مشغولا بذكر اللّه تعالى في معظم أوقاته ، فقد كان عملاقا من عمالقة التقوى والإيمان ، وسرى حبّ اللّه والخوف منه في جميع عناصره ومقوّماته « 1 » .
شذرات من أدعيته
وقبل أن نطوي الحديث عن مكارم أخلاق الإمام الرضا عليه السّلام نعرض إلى بعض أدعيته التي تحكي عبادته وتقواه ، وهي :
1 - قال عليه السّلام :
« يا من دلّني على نفسه ، وذلّل قلبي بتصديقه ، أسألك الأمن والإيمان في الدّنيا والآخرة » « 2 » .
وحفل هذا الدعاء على إيجازه بظاهرة مهمّة من ظواهر التوحيد ، وهي أنّ اللّه تعالى دلّل على ذاته وعرف نفسه لخلقه ، وذلك بما أبدعه في هذا الكون من مظاهر العجائب والغرائب التي تنادي كلّها بوجوده تعالى .
2 - من أدعيته هذا الدعاء :
« اللّهمّ أعطني الهدى ، وثبّتني عليه ، واحشرني عليه ، آمنا أمن من لا خوف عليه ، ولا حزن ولا جزع ، إنّك أهل التّقوى وأهل المغفرة » « 3 » .
هامش
( 1 ) حياة الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام : 1 / 42 - 44 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 579 .
( 3 ) أعيان الشيعة : 4 / 197 ، القسم الثاني .