« إنّا قوم لا نستخدم أضيافنا » « 1 » .
4 - عتقه للعبيد
من مبرّات الإمام عليه السّلام عتقه للعبيد وتحريرهم من رقّ العبوديّة ، ويقول الرواة :
إنّه أعتق ألف مملوك « 2 » .
5 - الإحسان للعبيد
كان الإمام عليه السّلام كثير البرّ والإحسان للعبيد ، ومن برّه بهم ما رواه عبد اللّه بن الصلت عن رجل من أهل بلخ ، قال : كنت مع الرضا في سفره إلى خراسان ، فدعا بمائدة جمع عليها مواليه من السودان وغيرهم ، فقلت له :
« جعلت فداك ، لو عزلت لهؤلاء مائدة ؟ » .
فقد أراد الرجل أن لا يجلس الإمام مع السودان ويتناول معهم الطعام ، فأجابه الإمام قائلا : « إنّ الرّبّ تبارك وتعالى واحد ، والأمّ واحدة ، والجزاء بالأعمال » « 3 » .
إنّ سيرة أئمّة أهل البيت عليهم السّلام جميعا كانت تهدف إلى إلغاء التمايز العنصري بين النّاس ، وأنّهم جميعا في معدن واحد لا يفضل بعضهم على بعض إلّا بالتقوى وعمل الخير .
6 - إنابته إلى اللّه
انقطع الإمام عليه السّلام إلى اللّه تعالى ، وأناب إليه وتمسّك بطاعته ، وقد مثّلت عبادته جانبا كبيرا من حياته الروحيّة التي هي نور وورع وتقوى ، يقول بعض شيعته :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 12 / 28 .
( 2 ) الاتحاف بحبّ الأشراف : 258 .
( 3 ) حياة الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام : 1 / 37 .