1 - بكاؤه من خشية اللّه تعالى
كان الإمام عليه السّلام من أكثر المتّقين والعابدين خشية من اللّه تعالى ، وقد حدّث الرواة عن خوفه وخشيته من اللّه تعالى أنّه كان يبكي من خشيته تعالى حتّى تخضلّ كريمته من دموع عينيه « 1 » .
2 - كثرة سجوده للّه تعالى
روى الشيباني ، قال : كانت لأبي الحسن موسى في بضع عشر سنة سجدة في كلّ يوم بعد ابيضاض الشمس إلى وقت الزوال « 2 » ، ولكثرة سجوده كانت له ثفنات في مواضع سجوده كثفنات البعير ، وكان له غلام يقصّها من جبينه وعرنين أنفه ، وفي ذلك قال بعض الشعراء :
طالت لطول سجود منه ثفنته * فقرّحت جبهة منه وعرنينا
رأى فراغته في السّجن منيته * ونعمة شكر الباري بها حينا « 3 »
ودخل الجامع النبوي في أوّل الليل ، فسجد سجدة واحدة وهو يقول بخضوع وخشوع : « عظم الذّنب عندي ، فليحسن العفو عندك ، يا أهل التّقوى ويا أهل المغفرة » .
وجعل يردّد هذه الكلمات بإنابة وخشوع حتّى أصبح الصبح « 4 » .
وحينما أودعه الطاغية هارون في سجن الربيع كان يطلّ من أعلى القصر فيرى ثوبا مطروحا في مكان خاصّ من البيت لم يتغيّر عن موضعه ، فتعجّب من ذلك وقال
هامش
( 1 ) كشف الغمّة : 2 / 247 .
( 2 ) بحار الأنوار : 11 / 298 .
( 3 ) الأنوار البهيّة : 93 .
( 4 ) وفيات الأعيان : 4 / 293 . كنز اللغة : 766 .