22 - العصبيّة
من الصفات التي حاربها الإسلام العصبيّة القوميّة ، وهي أنّه يرى الرجل العنصر الذي ينتمي إليه من أفضل أنواع الجنس البشري ، ويعين قومه على الباطل ، أمّا حبّ الرجل لعنصره فهذا ليس من العصبيّة في شيء .
وقد ذمّ الإمام الصادق عليه السّلام هذه الظاهرة بقوله :
« إنّ الملائكة كانوا يحسبون أنّ إبليس منهم ، وكان في علم اللّه تعالى أنّه ليس منهم ، فاستخرج ما في نفسه بالحميّة والغضب ، فقال :
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
« 1 » » « 2 » .
إنّ العصبيّة القوميّة قد أشعلت نار الحروب في الأرض ، وألقت النّاس في شرّ عظيم ، فلذا مقتها حماة الإسلام .
23 - الشؤم
الشؤم من الصفات الممقوتة ، وهي أن يتشاءم الإنسان في جميع أموره وأحواله ، ولا يكون متفائلا ، وهو ينشأ من تراكم العقد النفسيّة عند الإنسان ممّا يجعله مصابا بهذا الداء ، وقد بيّن الإمام عليه السّلام في بعض أحاديثه بعض صور الشؤم بقوله : « الشّؤم في ثلاثة : في المرأة والدّابّة والدّار ، فأمّا شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقوق زوجها ، وأمّا الدّابّة فسوء خلقها ومنعها ظهرها ، وأمّا الدّار فضيق ساحتها وسوء جيرانها وكثرة عيوبها » « 3 » .
وقد شجب الإمام عليه السّلام في بعض أحاديثه مطلق الشؤم ، ودعا الإنسان أن يكون
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 12 .
( 2 ) جامع السعادات : 1 / 371 .
( 3 ) الاثني عشريّة : 29 .