تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

2414 مدح الظالم والسلطان الجائر

المتيقّن من حرمة مدح من لا يستحقّ المدح لا من حيث الكذب ولا من حيث ترتّب مفسدة عليه تنحصر في مدح الظالمين ومن نصبوا أنفسهم في قبال حكومة اللّه سبحانه وتعالى ، أو يعمّ من أرباب القدرة والثروة من يتخيّل نفسه أصيلا في القدرة وقادرا على ما يريد بالاستقلال أو مالكا حقيقيّا بالأصالة في قبال انّه تعالى هو المالك الحقيقي يعطي الملك من يشاء وينزع الملك عمّن يشاء ، أوليس هو ممّن يتخيّل ذلك ؟ ولكنّ المدح الّذي يتضمّن ذلك أو يحكى عن رفع المادح له إلى تلك المقام كذلك ، حرام جدّا ، قبيح عقلا بالعقل المدرك أنّ العالم ظلّه تعالى وانّه هو القادر بالحقيقة وهو المالك الحقيقي وله الحكم وله الأمر جلّت عظمته ؛ ويمكن الاستدلال على حرمته بقوله تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ،
والروايات الّتي أوردها الشيخ في الاستدلال على حرمة مدح من لا يستحقّ المدح .

1 - من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 1 - 5 :

روى عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام عن رسول اللّه في حديث المناهي : « انّه نهى عن المدح ، وقال عليه السّلام : من مدح سلطانا جائرا وتخفّف وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار . قال : وقال عليه السّلام : قال اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
قال : وقال عليه السّلام : من ولي جائرا على جور كان قرين هامان في جهنّم » .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 125 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي