رعايتها والقناعة بالاقلّ من الميسور ، فإن لم تكن فالعزلة فإن لم تقدر فالصمت فليس كالعزلة ، فإن لم تستطع فالكلام بما ينفعك ولا يضرّك وليس كالصّمت ، فإن لم تجد السبيل إليه فالانقلاب في الاسفار من بلد إلى بلد وطرح النفس في براري التلف بسرّ صاف وقلب خاشع وبدن صابر قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا
. . . » الخبر .
ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 324 .
لا يجوز لزوم البيت لمن احتاج إلى المعاشرة للتفقّه في الدين :
1 - أصول الكافي ج 1 ص 36 :
وعن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عمن رواه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال له رجل : جعلت فداك رجل عرف هذا الأمر لزم بيته ولم يتعرّف إلى أحد من اخوانه ، قال : « كيف يتفقّه هذا في دينه ؟ ! » .
ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 284 .
2 - مجمع البيان نقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 285 :
قال : قد جاء في الحديث النهي عن التبتّل والانقطاع عن الناس والجماعات والنهي عن الرهبانية والسيّاحة . ثمّ قال : أقول : قد عرفت وجه الجمع في العنوان ، وقد تقدّم في العشرة وغيرها ما يدلّ على وجوبها عموما وخصوصا ، وعلى حقوق الإخوان واستحباب الاجتماع ، ويأتي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما يدلّ على وجوب اجتناب أهل المنكر .
3 - إرشاد القلوب ص 100 :
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل بن زياد : « تبذل ولا تشهر ووار شخصك ولا تذكر وتعلّم واعمل واسكت تسلم تسرّ الأبرار وتغيظ الفجّار ولا عليك إذا علمت معالم