تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مسجد الخيف : « نضّر اللّه عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلّغها من لم تبلغه ، يا أيّها الناس ليبلّغ الشاهد الغائب ، فربّ حامل فقه ليس بفقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغلّ عليهنّ قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل للّه ، والنصيحة لأئمّة المسلمين ، واللّزوم لجماعتهم ، فانّ دعوتهم محيطة من ورائهم ، المؤمنون إخوة تتكافأ دماؤهم ، وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمّتهم أدناهم » فكتبه ثمّ عرضه عليه ، وركب أبو عبد اللّه عليه السّلام وجئت أنا وسفيان . فلمّا كنّا في بعض الطّريق فقال لي : كما أنت حتّى أنظر في هذا الحديث ، فقلت له : قد واللّه ألزم أبو عبد اللّه عليه السّلام رقبتك شيئا لا يذهب من رقبتك أبدا ، فقال : وأيّ شيء ذلك ؟ فقلت له : ثلاث لا يغلّ عليهنّ قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل للّه قد عرفناه والنصيحة لأئمّة المسلمين ، من هؤلاء الأئمّة الّذين يجب علينا نصيحتهم ؟ معاوية ابن أبي سفيان ويزيد بن معاوية ومروان بن الحكم وكلّ من لا تجوز شهادته عندنا ولا تجوز الصلاة خلفهم ؟ وقوله : واللزوم لجماعتهم ، فأيّ الجماعة ؟ مرجئ يقول : من لم يصلّ ولم يصم ولم يغتسل من جنابة وهدم الكعبة ونكح امّه فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل ؟ أو قدريّ يقول : لا يكون ما شاء اللّه عزّ وجلّ ويكون ما شاء إبليس ؟ أو حروريّ يبرأ من عليّ بن أبي طالب وشهد عليه بالكفر ؟ أو جهميّ يقول : إنّما هي معرفة اللّه وحده ليس الإيمان شيء غيرها ؟ قال : ويحك وأيّ شيء يقولون ؟ فقلت : يقولون : إنّ عليّ بن أبي طالب واللّه الامام الّذي يجب علينا نصيحته ، ولزوم جماعتهم أهل بيته ، قال : فأخذ الكتاب فخرقه ثمّ قال : لا تخبر بها أحدا . ونقله عنه في « البحار » ج 47 ص 365 وج 27 ص 69 ثمّ قال :