شيء إلى مقطع التراب ، ومن عن يساره إلى مقطع التراب ، وقال له الملكان : أبشر يا عبد اللّه ، وما يبشّر اللّه عبدا إلّا بالجنّة .
ومن لبّى في إحرامه سبعين مرّة إيمانا واحتسابا أشهد اللّه له ألف ملك ببراءة من النار ، وبراءة من النفاق . ومن انتهى إلى الحرم فنزل واغتسل وأخذ نعليه بيده ثمّ دخل الحرم حافيا تواضعا للّه عزّ وجلّ محا اللّه عنه مائة ألف سيّئة ، وكتب اللّه له مائة ألف حسنة ، وبنى له مائة ألف درجة ، وقضى له مائة ألف حاجة . ومن دخل مكّة بسكينة غفر اللّه له ذنبه وهو أن يدخلها غير متكبّر ولا متجبر .
ومن دخل المسجد حافيا على سكينة ووقار وخشوع غفر اللّه له .
ورواه في « المحاسن » ص 64 عن البرقي ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن فضّال ، عن رجال شتّى ، عن أبي جعفر ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قوله : « ومن لبىّ » إلى قوله : « من النفاق » .
ورواه في « الأشعثيّات » ص 63 بعين ما في « المحاسن » .
2 - من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 127 :
وفي رواية أبي الحسين الأسدي رضى اللّه عنه عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن عثمان الدارمي ، عن سليمان بن جعفر قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن التلبية وعلّتها فقال :
« إنّ الناس إذا أحرموا ناداهم اللّه عزّ وجلّ فقال : عبادي وإمائي لأحرمنّكم على النار كما أحرمتم لي ، فقولهم : لبّيك اللّهمّ لبّيك ، إجابة للّه عزّ وجلّ على ندائه لهم .
وإنّما جعل السعي بين الصفا والمروة لأنّ الشيطان تراءى لإبراهيم عليه السّلام في الوادي فسعى وهو منازل الشياطين . وإنّما صار المسعى أحبّ البقاع إلى اللّه عزّ وجلّ لأنّه يدكّ فيه كلّ جبّار . وإنّما سمّي يوم التروية لأنّه لم يكن بعرفات ماء وكانوا يستقون من مكّة من الماء ريّهم وكان يقول بعضهم لبعض : تروّيتم تروّيتم ، فسمّى يوم التروية لذلك . وسمّيت عرفة عرفة لأنّ جبرئيل عليه السّلام قال لإبراهيم عليه السّلام : هناك اعترف بذنبك