تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
جعفر بن محمد وعليه جبّة خزّ دكناء وكساء خزّ ايرجاني ، فجعلت أنظر إليه معجبا ، فقال لي : « يا ثوري مالك تنظر إلينا لعلّك تعجب ممّا رأيت » قال : قلت : يا ابن رسول اللّه ليس هذا من لباسك ولا لباس آبائك ، فقال لي : « يا ثوري كان ذلك زمانا مقفرا مقترا ، وكانوا يعملون على قدر إقفاره وإقتاره ، وهذا زمان قد أقبل كلّ شيء فيه عزاليه » ثمّ حسر عن ردن جبّته وإذا تحتها جبّة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل والردن عن الردن ، فقال لي : « يا ثوري لبسنا هذا للّه وهذا لكم ، فما كان للّه أخفيناه ، وما كان لكم أبديناه » . ومنمهم الحافظ الذهبي في « تذكرة الحفّاظ » ج 1 ص 158 ط حيدرآباد ، روى الحديث نقلا عن « حلية الأولياء » بعين ما تقدّم عنه بلا واسطة سندا ومتنا . ومنهم العلّامة الشيخ كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي في « مطالب السؤول في مناقب آل الرسول » ص 82 ط طهران روى الحديث بعين ما تقدّم عن « حلية الأولياء » مع زيادة غير مهمّة . ومنهم العلّامة ابن الأثير الجزري في « المختار في مناقب الأخيار » ص 17 ط الظاهرية بمصر ، روى الحديث بعين ما تقدّم عن « حلية الأولياء » مع زيادة غير مهمّة .

4 - الكافي ج 6 ص 442 :

عليّ بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن محمد بن علي رفعه قال : مرّ سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد اللّه وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان ، فقال : واللّه لآتينّه ولاوبّخنّه ، فدنا منه فقال : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واللّه ما لبس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل هذا اللباس ولا عليّ ولا أحد من آبائك فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في زمان قتر مقتر وكان يأخذ لقتره وإقتاره ، وإنّ الدّنيا بعد ذلك أرخت عزاليها « 1 » فأحقّ أهلها بها أبرارها - ثمّ تلا - :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ
هامش
( 1 ) العزالي جمع العزلاء .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 444 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي