أقسام الكفر في كتاب اللّه تعالى :
1 - بحار الأنوار ج 69 ص 100 :
تفسير النعماني : بالإسناد الآتي في كتاب فضل القرآن عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « وأمّا الكفر المذكور في كتاب اللّه تعالى فخمسة وجوه : منها كفر الجحود ، ومنها كفر فقط ، والجحود ينقسم على وجهين ، ومنها كفر الترك لما أمر اللّه تعالى به ، ومنها كفر البراءة ، ومنها كفر النعم .
فأما كفر الجحود فأحد الوجهين منه : جحود الواحدانيّة ، وهو قول من يقول :
لا ربّ ولا جنّة ولا نار ولا بعث ولا نشور وهؤلاء صنف من الزنادقة ، وصنف من الدهريّة الّذين يقولون :
ما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
وذلك رأي وضعوه لأنفسهم استحسنوه بغير حجّة فقال اللّه تعالى :
إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
وقال :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
أي لا يؤمنون بتوحيد اللّه .
والوجه الآخر من الجحود هو الجحود مع المعرفة بحقيقته قال تعالى :
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا
وقال سبحانه :
وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ
أي جحدوه بعد أن عرفوه .
وأمّا الوجه الثالث من الكفر فهو كفر الترك لما أمر اللّه به وهو من المعاصي قال اللّه سبحانه :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ
- إلى قوله - :
أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ
فكانوا كفّارا لتركهم ما أمر اللّه تعالى به ، فنسبهم إلى الإيمان بإقرارهم بألسنتهم على الظاهر دون الباطن ، فلم ينفعهم ذلك لقوله تعالى :
فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
إلى آخر الآية .
وأما الوجه الرابع من الكفر فهو ما حكاه تعالى عن قول إبراهيم عليه السّلام :
كَفَرْنا