المخاطب وكان مكشوفا مرئيا له وإنّما أخبر بخلافه هزلا واستهزاء وهذا القسم خبره كذب تنطبق عليه ضابطة الخبر الكاذب ، وأمّا حكم الكذب عن هزل يعد انطباق ضابطة الكذب عليه هو الحرمة كحرمة الكذب عن جدّ بعينه ، ويدلّ عليه أحاديث .
لا يجوز الكذب في الإخبار عن عبادته :
1 - بحار الأنوار ج 69 ص 322 :
أسرار الصلاة : روى محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام قال : « لا بأس أن تحدّث أخاك إذا رجوت أن تنفعه وتحثّه ، وإذا سألك هل قمت الليلة أو صمت فحدّثه بذلك ، إن كنت فعلته ، فقل : رزق اللّه تعالى ذلك ، ولا تقول : لا ، فانّ ذلك كذب » .
إغفال المستمع ليس من الكذب :
1 - السرائر ص 490 :
نقلا من كتاب عبد اللّه بن بكير بن أعين ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يستأذن عليه فيقول للجارية قولي ليس هو هاهنا ، قال : « لا بأس ليس بكذب » .
ونقله عنه في « الوسائل » ج 8 ص 580 .
تعريف الصدق والكذب :
اعلم أنّ هيئة الجملة الخبريّة وضعت للحكم بثبوت المحكوم به للمحكوم له أو نفيه عنه .
وكيفيّة وضعها كوضع الإنشاءات ، أي وضع لأن يكون مصداقا للحكم فلو قصد المتكلّم منها الحكم بثبوت المحكوم به للمحكوم له أو نفيه عنه ، فقد استعملها فيها وضعت له سواء كان ذلك الحكم مطابقا للواقع أم لا أو كان مطابقا لاعتقاد المتكلّم أم لا .