2 - الأخبار الواردة في نصح المؤمن مطلقا من غير أن يكون مسبوقا بالاستشارة .
وفيه انه يلزم منه وجوبه مطلقا حرج شديد .
وقال السيّد المحقق الخوئي في المصباح : قامت الضرورة على عدم وجوبه .
3 - الأخبار الواردة في خصوص نصح المستشير .
وفيه أن الروايات كلّها مجهولة الرواة مضافا إلى جواز إرجاع المستشير إلى غيره فلا يكون النصح واجبا .
4 - الأخبار الآمرة بقضاء حاجة المؤمن واعانته وكشف كربه وهي كثيرة جدا .
ويرده ما ذكره السيّد المحققّ الخوئي قدّس سرّه في المصباح أنه لم يلتزم أحد فيها بالوجوب بل قامت الضرورة على عدم الوجوب .
الثاني : مقام الاستفتاء إذا توقف الاستفتاء على ذكر الغيبة .
وفيه أنه يمكن الاستفتاء بذكر الحادثة على النحو الكلي أو على النحو الشخصي ولكن من دون ذكر شخصه .
وقد استدل على جواز الغيبة عند الاستفتاء بروايتين وردتا في واقعة خاصّة بأنه يمكن كونها من قبيل المتجاهر بالفسق فيكون وجه جواز الغيبة هو ذلك .
الثالث : قصد ردع المغتاب عن المنكر .
وفيه أنّ الغيبة منكر فلا يجوز الردع عن المنكر بالمنكر إلّا يكون المنكر الّذي يريد الردع عنه بالغيبة كالقتل ممّا يجوز غيره من المنكرات عند دوران الأمر بينها وبينه .
الرابع : مقام الشهادة عند الترافع فإنه لا يجوز كتمان الشهادة .
قال اللّه تعالى :
وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ .
البقرة : 283
وقال تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ .
البقرة : 140
وقد عقد له بابا في الوسائل : باب 2 من أبواب الشهادات : باب وجوب