ويجيئ كلّ ناكث بيعة إمام أجذم حتّى يدخل النار » .
ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 287 .
1932 الغرور في قبال أحكام اللّه سبحانه وتعالى
1 - نهج البلاغة كلام 214 :
قاله عليه السّلام عند تلاوته :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
.
« أدحض مسؤول حجّة ، وأقطع مغترّ معذرة ، لقد أبرح جهالة بنفسه » .
قال في جامع السعادات ج 3 ص 3 :
وهو ( أي الغرور ) سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ، ويميل اليه الطبع عن شبهة وخدعة من الشيطان . فمن اعتقد أنّه على خير إمّا في العاجل أو في الآجل عن شبهة فاسدة ، فهو مغرور . ولمّا كان أكثر الناس ظانّين بأنفسهم خيرا ، ومعتقدين بصحّة ما هم عليه من الأعمال والأفعال وخيريّته ، مع أنّهم مخطئون فيه ، فهم مغرورون ، مثلا من يأخذ المال الحرام وينفقها في مصارف الخير ، كبناء المساجد والمدارس والقناطر والرباطات وغيرها ، يظنّ أنّ هذا خير له وسعادة ، مع أنه محض الغرور ، حيث خدعه الشيطان وأراه ما هو شرّ له خيرا ، وكذا الواعظ الّذي غرضه الجاه والقبول من موعظته ، يظنّ أنّه في طاعة اللّه ، مع أنّه في المعصية بغرور الشيطان وخدعته .
ثم لا ريب في أنّ سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ، ويميل الطبع اليه عن شبهة ومخيلة ، مركّب من أمرين : ( أحدهما ) اعتقاد النفس بأنّ هذا خير له مع كونه خلاف الواقع ، ( وثانيهما ) حبّها وطلبها باطنا لمقتضيات الشهوة أو الغضب .
قال في ج 3 ص 4 :
الغرور والغفلة منبع كل هلكة وامّ كل شقاوة ، ولذا ورد فيه الذم الشديد في