تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ويجيئ كلّ ناكث بيعة إمام أجذم حتّى يدخل النار » . ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 287 .

1932 الغرور في قبال أحكام اللّه سبحانه وتعالى

1 - نهج البلاغة كلام 214 :

قاله عليه السّلام عند تلاوته :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
. « أدحض مسؤول حجّة ، وأقطع مغترّ معذرة ، لقد أبرح جهالة بنفسه » . قال في جامع السعادات ج 3 ص 3 : وهو ( أي الغرور ) سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ، ويميل اليه الطبع عن شبهة وخدعة من الشيطان . فمن اعتقد أنّه على خير إمّا في العاجل أو في الآجل عن شبهة فاسدة ، فهو مغرور . ولمّا كان أكثر الناس ظانّين بأنفسهم خيرا ، ومعتقدين بصحّة ما هم عليه من الأعمال والأفعال وخيريّته ، مع أنّهم مخطئون فيه ، فهم مغرورون ، مثلا من يأخذ المال الحرام وينفقها في مصارف الخير ، كبناء المساجد والمدارس والقناطر والرباطات وغيرها ، يظنّ أنّ هذا خير له وسعادة ، مع أنه محض الغرور ، حيث خدعه الشيطان وأراه ما هو شرّ له خيرا ، وكذا الواعظ الّذي غرضه الجاه والقبول من موعظته ، يظنّ أنّه في طاعة اللّه ، مع أنّه في المعصية بغرور الشيطان وخدعته . ثم لا ريب في أنّ سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ، ويميل الطبع اليه عن شبهة ومخيلة ، مركّب من أمرين : ( أحدهما ) اعتقاد النفس بأنّ هذا خير له مع كونه خلاف الواقع ، ( وثانيهما ) حبّها وطلبها باطنا لمقتضيات الشهوة أو الغضب .

قال في ج 3 ص 4 :

الغرور والغفلة منبع كل هلكة وامّ كل شقاوة ، ولذا ورد فيه الذم الشديد في
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 462 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي