منهم العلّامة المحدّث زين الدين عبد الرحيم العراقي في « القرب في محبّة العرب » ص 37 ط الإسكندرية بمصر قال :
خاصم يهوديّ عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، وكان عليّ جالسا عند عمر فلمّا جاء خصمه قال عمر : قم يا أبا الحسن فتغيّر وجه عليّ وعلاه الغضب فقال له عمر : غضبت لأنّي قلت لك : قم لا سويّ بينك وبين اليهودي في مجلس القضاء فقال : « لا ، بل غضبت لأنّك ناديتني بكنيتي فقلت : يا أبا الحسن ولم تقل :
يا عليّ » .
الثالث :
ما رواه القوم :
منهم العلّامة ابن أبي الحديد المعتزلي البغدادي في « شرح النهج » ج 1 ص 181 ط القاهرة قال :
روى محمّد بن فضيل عن هارون بن عنترة عن زاذان قال : انطلقت مع قنبر غلام عليّ عليه السّلام فإذا هو يقول : قم يا أمير المؤمنين فقد خبأت لك خبيئا قال : « وما هو ويحك ؟ » قال : قم معي ، فقام فانطلق به إلى بيته وإذا بغرارة مملؤة من جامات ذهبا وفضّة فقال : يا أمير المؤمنين رأيتك لا تترك شيئا إلّا قسّمته فادّخرت لك هذا من بيت المال ، فقال عليّ عليه السّلام : « ويحك يا قنبر لقد أحببت أن تدخل بيتي نارا عظيمة » ثمّ سلّ سيفه وضربه ضربات كثيرة فانتثرت من بين إناء مقطوع نصفه وآخر ثلثه ونحو ذلك ، ثمّ دعا بالناس فقال : « اقسموه بالحصص » ثمّ قام إلى بيت المال فقسّم ما وجد فيه ، ثمّ رأى في البيت إبرا ومسالّ فقال : « ولتقسموا هذا » فقالوا : لا حاجة لنا فيه وقد كان عليّ عليه السّلام يأخذ من كلّ عامل ممّا يعمل ، فضحك وقال : « ليؤخذّن شرّه مع خيره » .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 308
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٠٨