قال : إنّه في غداة يومه الّذي أصابه ما أصابه ضيّع حقّ أخ مؤمن ، وجهر بشتم أبي الفصيل وأبي الدواهي وأبي الشرور وأبي الملاهي ، وترك التقيّة ، ولم يستر على إخوانه ومخالطيه ، فاتّهمهم عند المخالفين ، وعرضهم للعنهم وسبّهم ومكروههم وتعرّض هو أيضا ، فهم الّذين سوّوا عليه البليّة ، وقذفوه بهذه التهمة .
فوجّهوا إليه وعرّفوه ذنبه ليتوب ، ويتلافى ما فرّط منه ، فإن لم يفعل ، فليوطّن نفسه على ضرب خمسمائة سوط [ وحبس ] في مطبق لا يفرّق [ فيه ] بين الليل والنهار .
فوجّه إليه ، فتاب وقضى حقّ الأخ الّذي كان قد قصّر فيه ، فما فرغ من ذلك حتّى عثر باللصّ ، وأخذ منه المال ، وخلّى عنه ، وجاءه الوشاة يتعذّرون إليه » .
2 - وقيل لعليّ بن محمّد عليه السّلام : من أكمل الناس [ في ] خصال الخير ؟ قال :
« أعملهم بالتقيّة ، وأقضاهم لحقوق إخوانه » .
ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 416 .
3 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 321 :
وقال عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام : « يغفر اللّه للمؤمن كلّ ذنب يطهّره منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين : ترك التقيّة ، وتضييع حقوق الإخوان » .
ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 415 .
4 - مشكاة الأنوار ص 106 :
عن الحسن بن عبد اللّه ، عن العبد الصالح قال : « لا تضيّع حقّ أخيك اتّكالا على ما بينك وبينه ، فإنّه ليس بأخ من ضيّعت حقّه ، ولا يكوننّ أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته » .