ولا لبدا ولا ثاغية ولا راغية فقال : « واللّه ما أصبح في بيتي فضل عن قوتي شعر » فولّى الأعرابي وهو يقول : واللّه ليسألنّك اللّه عن موقفي بين يديك ، فبكى بكاء شديدا وأمر بردّه واستعاده كلامه فبكى فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن « المستطرف » .
التاسع
ما رواه القوم :
منهم العلامة الحافظ شمس الدين أبو عبد اللّه محمّد الذهبي المتوفى سنة 748 في كتابه « تذكرة الحفاظ » ( ج 1 ص 75 طبع بيروت ) قال :
وجاء عن عليّ أنّه كان كثير الصدقة في السرّ رضى اللّه عنه مات في ربيع الأوّل سنة أربع وتسعين .
العاشر
ما رواه القوم :
منهم العلّامة الشيخ عبد الرحمن بن عبد السّلام الصفوري البغدادي في « نزهة المجالس » ( ج 1 ص 240 طبع القاهرة ) قال :
جاء سائل إلى عليّ رضى اللّه عنه فنظر إليه وقد تغيّر وجهه من الحياء فقال عليّ رضى اللّه عنه :
« اكتب حاجتك على الأرض حتّى لا أرى ذلّ المسألة في وجهك » فكتب :
لم يبق لي شيء يباع بدرهم * تغنيك حالة منظري عن مخبري
إلّا بقية ماء وجه صنته * أن لا يباع ونعم أنت المشتري
فأمر له عليّ رضى اللّه عنه بجمل محمل ذهبا وفضّة ثمّ قال عليّ رضى اللّه عنه :
« عاجلتنا فأتاك عاجل برّنا * فلّا ولو أمهلتنا لم تقتر
فخذ القليل وكن كأنّك لم تبع * ما صنته وكأنّنا لم نشتر »