تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
درهم ، أنّ اللّه نظر لك فذخرها لك عنده » .

6 - كامل الزيارات ص 336 :

حدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم ، عن الحسين ، عن الحلبي قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لما قتل الحسين عليه السّلام سمع أهلنا قائلا يقول بالمدينة : اليوم نزل البلاء على هذه الامّة فلا ترون فرجا حتّى يقوم قائمكم فيشفي صدوركم ويقتل عدوّكم وينال بالوتر أوتارا ، ففزعوا منه وقالوا : إنّ لهذا القول لحادثا قد حدث مالا نعرفه ، فأتاهم خبر قتل الحسين عليه السّلام بعد ذلك فحسبوا ذلك ، فإذا هي تلك الليلة الّتي تكلّم فيها المتكلّم » فقال له : جعلت فداك إلى متى أنتم ونحن في هذا القتل والخوف والشدّة ؟ فقال : « حتّى يأتي سبعون فرجا أجواب « 1 » ويدخل وقت السبعين ، فإذا دخل وقت السّبعين أقبلت الرايات تترى كأنّها نظام ، فمن أدرك ذلك الوقت قرّت عينه . أنّ الحسين عليه السّلام لمّا قتل أتاهم آت وهم في العسكر فصرخ فزبر فقال لهم : وكيف لا أصرخ ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائم ينظر إلى الأرض مرّة وإلى حزبكم مرّة وأنا أخاف أن يدعو اللّه على أهل الأرض فأهلك فيهم فقال بعضهم لبعض : هذا إنسان مجنون فقال التوّابون : يا للّه ما صنعنا لأنفسنا ، قتلنا لابن سمية سيّد شباب أهل الجنّة ، فخرجوا على عبيد اللّه بن زياد فكان من أمرهم ما كان » قال : فقلت له : جعلت فداك من هذا الصارخ قال « ما نراه إلّا جبرئيل عليه السّلام أما إنّه لو اذن له فيهم لصاح بهم صيحة يخطف به أرواحهم من أبدانهم إلى النار ، ولكن امهل لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب أليم » قلت : جعلت فداك ما تقول فيمن يترك زيارته وهو يقدر على ذلك قال : « إنّه قد عقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعقّنا واستخفّ بأمر هو له ، ومن زاره كان اللّه له من وراء حوائجه وكفاه ما أهمّه من أمر دنياه وأنّه ليجلب الرزق على العبد ويخلف عليه ما أنفق ويغفر له ذنوب
هامش
( 1 ) الاجواب جمع الجوب : بمعنى القطع .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 328 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي