صرّح به المصنّف في باب الغصب وفاقا للمحكيّ عن السيّد والشيخ والشهيدين وغيرهم ، ويدلّ عليه إطلاق أدلّة التحريم .
مسألة :
تبطل المعاملة المشتملة على الربا حيث تكون الربا جزء أحد عوضيها ، فيكون منع الشارع عن انتقال الربا إلى ملك الجانب الآخر مستلزما لبطلان المعاوضة عليها قهرا .
شرط حصول الربا في المعاملة :
يشترط في حصول الربا في المعاملة : ( 1 ) اتّحاد الجنس في العوضين .
( 2 ) كونها من قبيل المكيل أو الموزون .
الأوّل : اتّحاد الجنس :
وضابطه كما في « الشرايع » كلّ شيئين يتناولهما لفظ خاصّ كالحنطة بمثلها والأرز بمثله ، قال في « الجواهر » ج 23 ص 338 : ولعلّه لأنّ الاتّفاق في ذلك كاشف عن الاتّحاد في الحقيقة النوعيّة ، فلا اثر للتناول بالاشتراك اللفظي ولا للتناول بالاشتراك في الجنس الّذي تحته قدر أخصّ منه لأفراد خاصّة من ذلك الجنس .
وأمّا اتّحاد الشعير مع الحنطة فلأجل النصّ الخاص بثبوت الربا في معاوضة أحدهما مع الآخر ، باعتبار كون الشعير من الحنطة وأنّها هي أصله .
وكذلك يجرى حكم الربا في كلّ شيئين كان أحدهما أصلا للآخر كالتمر من الطلع والجبن من اللبن .
مسألة :
مقتضى الأصل عند الشكّ في وحدة الجنس وعدمها بطلان المعاملة والتمسّك بعموم أحلّ اللّه البيع تمسك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص ، وهو غير جائز