وحلّه من وجوه :
« الوجه الأوّل » انّ الدعاء هو نداء اللّه بلفظة يا اللّه أو سائر أسمائه .
ففي سورة الإسراء : 110
أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى .
وفي سورة الأعراف : 180
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها .
قال الراغب في « المفردات » : « الدعاء كالنداء ، إلّا أنّ النداء قد يقال بيا أو أيا ونحو ذلك من غير أن يضمّ به الاسم . والدعاء لا يكاد يقال إلّا إذا كان معه الاسم ، نحو يا فلان .
والجواب : هو الإقبال إلى من دعاه .
والاستجابة : هو الإقبال إلى من دعاه ورجع الكلام إليه قال في « المفردات » :
الجواب خصّ بما يعود من الكلام دون المبتدأ من الخطاب .
ولكنّه يمكن أن يقال : إنّ كلمات اللغويين ربّما يشهد بأنّ الجواب لطلب شيء هو إعطاؤه .
قال في « المفردات » : والجواب يقال في مقابلة السؤال ، والسؤال على ضربين : طلب المقال ، وجوابه المقال ، طلب النوال ، وجوابه النوال .
قال في « مجمع البحرين » : المجيب الّذي يقابل الدعاء والسؤال بالقبول والعطاء .
وقال في « المصباح المنير » : دعوت اللّه أدعوه دعاء ابتهلت إليه بالسؤال ورغبت فيما عنده من الخير ، ودعوت زيدا ناديته وطلبت إقباله ، ودعا المؤذّن الناس إلى الصلاة فهو داعي اللّه ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم داعي الخلق إلى التوحيد .
قال في « لسان العرب » : والإجابة رجع الكلام ، تقول : أجابه عن سؤاله وقد أجابه إجابة ، استجوبه واستجابه وأستجاب له . . . والإجابة والاستجابة بمعنى ، يقال استجاب اللّه دعاءه والاسم الجواب .
فالآيتان تدلّان على تفضل اللّه سبحانه وتعالى على عباده بإقباله إليهم عند