وقيل : حرام والأوّل أشبه ، وإنّما يكون في الحنطة والشعير والتمرّ والزبيب والسمن ، وقيل : في الملح . بشرط أن يستبقيها للزيادة في الثمن ولا يوجد بائع ولا باذل ، وشرط آخرون أن يستبقيها في الغلاء ثلاثة أيّام ، وفي الرخص أربعين .
ويجبر المحتكر على البيع ولا يسعّر عليه ، وقيل : يسعّر والأوّل أظهر .
وقال في الجواهر ج 22 ص 481 : إنّ موضوع البحث :
حبس الطعام انتظارا به غلوّ السعر على حسب غيره من أجناس التجارة لا مع قصد الإضرار بالمسلمين ولو بشراء جميع الطعام فيسعره عليهم بما يشاء ، أو لأجل صيرورة الغلاء بالناس بسبب ما يفعله ، أو لإطباق المعظم على الاحتكار على وجه يحصل الغلاء .
وقال شيخنا الأنصاري في « المكاسب » الأقوى حرمة احتكار الطعام بشرط عدم باذل الكفاية .
أقول وذلك ينطبق على ما ذكره في الجواهر ، ووجه قوّة القول بالحرمة حينئذ هو دلالة النصوص على حرمته بشرط عدم وجود باذل غيره وإلّا فالتمسّك بقاعدة لا ضرر على حرمته مخدوش بأنّ الاحتكار منع النفع وليس إضرارا ، وإن كان لا يبعد صدق الإضرار عليه عرفا .
1 - التهذيب ج 7 ص 160 :
عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الحكرة أن تشتري طعاما ليس في المصر غيره فتحكره ، فإذا كان في المصر طعام أو يباع غيره فلا بأس أن يلتمس بسلعته الفضل - قال :
وسألته عن الزيت قال - : إذا كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه » .
2 - التهذيب ج 7 ص 159 :
الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا يحتكر الطعام إلّا