وحدّثني أبي عن آبائه عليه السّلام عن علي عليهم السّلام أنّه قال : من روى عن أخيه المؤمن رواية يريد بها ان يهدم مروّته وثلبه أوبقه اللّه تعالى بخطيئته حتّى يأتي بمخرج ممّا قال ، ولن يأتي بالمخرج منه أبدا ، ومن أدخل على أخيه المؤمن سرورا فقد أدخل على أهل البيت سرورا ، ومن أدخل على أهل البيت سرورا فقد أدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سرورا ومن أدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سرورا فقد سرّ اللّه ومن سرّ اللّه فحقيق عليه أن يدخله الجنّة ، ثمّ إنّي أوصيك بتقوى اللّه وايثار طاعته والاعتصام بحبله فإنّه من أعتصم بحبل اللّه فقد هدي إلى صراط مستقيم ، فاتّق اللّه ولا تؤثر أحدا على رضاه وهواه فإنّه وصيّة اللّه عزّ وجلّ إلى خلقه لا يقبل منهم غيرها ولا يعظم سواها ، واعلم إنّ الخلائق لم يوكّلوا بشيء أعظم من التّقوى فإنّه وصيّتنا أهل البيت فإن استطعت من أن لا تنال من الدنيا شيئا تسأل عنه غدا فافعل » قال عبد اللّه بن سليمان : فلمّا وصل كتاب الصادق إلى النّجاشي نظر فيه .
وقال : صدق اللّه الّذي لا اله إلّا هو ومولاي فما عمل أحد بهذا الكتاب إلّا نجا ، فلم يزل عبد اللّه يفعل به أيّام حياته .
ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 360 - 365 ثمّ قال أقول : ووجدت في كرّاس بخطّ الشهيد الثاني قدّس اللّه روحه بعض هذه الرواية وكأنّه كتبها لبعض إخوانه ، وهذا لفظه : يقول كاتب هذه الأحرف الفقير إلى عفو اللّه تعالى ورحمته ، زين الدين بن عليّ بن أحمد الشاميّ عامله اللّه تعالى برحمته وتجاوز عن سيّئاته بمغفرته : أخبرنا شيخنا السعيد المبرور المغفور النبيل نور الدين عليّ بن عبد العالي الميسيّ قدّس اللّه تعالى روحه ونوّر ضريحه يوم الخميس خامس شهر شعبان سنة ثلاثين وتسعمائة بداره ، قال : أخبرنا شيخنا المرحوم الصالح الفاضل شمس الدين محمّد بن محمّد بن محمّد بن داود الشهير بابن المؤذّن الجزّيني حادي عشر شهر المحرّم سنة أربع وثمانين وثمانمائة قال : أخبرنا الشيخ الصالح الأصيل الجليل
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 518
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥١٨