464 الحكمة
الحكمة إصابة الحق بالعلم والعقل ، وقد وصف اللّه تعالى الحكمة في القرآن الكريم في ( سبعة وتسعين ) موضعا .
والحكمة من اللّه تعالى معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام ، ومن الإنسان معرفة الموجودات وفعل الخيرات .
والفرق بين المعنيين لجهات :
الأولى : إن اللّه تعالى هو موجد الموجودات وهي معلولاته .
الثانية : إن علمه تعالى بالموجودات اشراقيّ بمعنى إنّه عين علّيته وخالقيّته .
الثالثة : إن علمه تعالى حضوري بمعنى حضور الأشياء عنده كحضور الصور الذهنيّة عند نفوسنا ، وعلم الإنسان حصولي وبواسطة الصور الذهنيّة .
وقد ورد الحكمة في القرآن بالمعنى الثاني ، أي الحكمة الّتي هي وصف الإنسان أيضا في آيات :
قال اللّه تعالى :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً .
البقرة : 269
وقال تعالى :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ .
الجمعة : 2
وقال تعالى :
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ .
آل عمران : 164
وقال تعالى :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ .
النحل : 125