37 - وأما حقّ الخليط أن لا تغرّه ولا تغشّه ولا تخدعه ، وتتقي اللّه تبارك وتعالى في أمره .
38 - وأمّا حقّ الخصم المدّعي عليك فإن كان ما يدّعي عليك حقّا كنت شاهده على نفسك ، ولم تظلمه وأوفيته حقّه ، وإن كان ما يدّعي باطلا رفقت به ولم تأت في أمره غير الرفق ، ولم تسخط ربّك في أمره ولا قوّة إلّا باللّه .
39 - وأمّا حقّ خصمك الّذي تدّعي عليه إن كنت محقّا في دعواك أجملت مقاولته ولم تجحد حقّه ، وإن كنت مبطلا في دعواك اتّقيت اللّه عزّ وجلّ وتبت إليه وتركت الدعوى .
40 - وأمّا حقّ المستشير فإن علمت أنّ له رأيا حسنا أشرت عليه ، وإن لم تعلم له أرشدته إلى من يعلم .
41 - وحقّ المشير عليك أن لا تتهمه فيما لا يوافقك من رأيه وإن وافقك حمدت اللّه عزّ وجلّ .
42 - وأمّا حقّ المستنصح أن تؤدي إليه النصيحة وليكن مذهبك الرحمة له والرفق به .
43 - وحقّ الناصح أن تلين له جناحك وتصغي إليه بسمعك فإن أتى بالصواب حمدت اللّه عزّ وجلّ ، وإن لم يوفق رحمته ولم تتهمه ، وعلمت أنّه أخطأ ولم تؤاخذه بذلك إلّا أن يكون مستحقا للتهمة . فلا تعبأ بشيء من أمره على حال ولا قوّة إلّا باللّه .
44 - وأمّا حقّ الكبير توقيره لسنّه وإجلاله لتقدّمه في الإسلام قبلك وترك مقابلته عند الخصام ولا تسبقه إلى طريق ولا تتقدّمه ولا تستجهله ، وإن جهل عليك احتملته وأكرمته لحق الإسلام وحرمته .
45 - وأمّا حقّ الصغير رحمته في تعليمه والعفو عنه والستر عليه ، والرفق به والمعونة له .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 481
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٨١