فيعمّ الفساد وإن لم يتجاوز على حقّ غيره .
والبغي على غيره مع التعدية ب « على » : هو التجاوز على حقّ الغير ، والتعدّي عليه ، والظلم له .
قال في « المصباح المنير » : وبغى على الناس بغيا : ظلم واعتدى ، وبغى : سعى بالفساد ، ومنه : الفرقة الباغية ، لأنّها عدلت عن القصد ، وأصله من بغى الجرح : إذا ترامى إلى الفساد .
وقال في « المفردات » : البغي : طلب تجاوز الاقتصاد . . . إلى أن قال : والبغي المذموم : هو تجاوز الحقّ إلى الباطل ، أو تجاوزه إلى الشبهة . . . إلى أن قال : وبغى :
تكبّر ، وذلك لتجاوزه منزلته إلى ما ليس له .
قال في « القاموس » : بغى عليه يبغي بغيا : علا وظلم ، وعدل عن الحقّ ، واستطال ، وكذب ، وفي مشيته اختال .
وقد فسّر البغي في القرآن بكلا المعنين .
قال في « مجمع البيان » في ذيل الآية : 90 سورة النحل : والبغي ما يتطاول به من الظلم لغيره ، وعن ابن عباس : البغي : الظلم والكبر .
وقال في ذيل الآية : 33 سورة الأعراف : البغي : الظلم والفساد .
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
يونس : 23
وقال تعالى :
وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ .
النحل : 90
وقال تعالى :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ .
الأعراف : 33