روى عن أبي خالد الكابلي حديثا مبسوطا ، وفيه : ثمّ التفت ( أي زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السّلام ) وقال : « ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة ، ولا يزكّيهم ، ولهم عذاب أليم : المدخل فينا من ليس منّا ، والمخرج منّا من هو منّا ، والقائل : إنّ لهما في الإسلام نصيبا ، أعني هذين الصنفين » .
إدخال النجاسة في المسجد :
لا إشكال في حرمته إذا كان موجبا لهتك احترام المسجد ؛ كإدخال القاذورات ، وأمّا فيما عدا ذلك فلا دليل على حرمته ما لم يوجب لتنجّس المسجد ، إلّا قوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ ،
ويحتمل : أن لا يكون المراد من النجس هو النجس المصطلح ، بل يحتمل بأن يكون المراد منه النجس بالنجاسة والقذارة المعنويّة ، وهي الشرك ، وتناسبها التأكيد ، حيث نهى عن قرب المشركين إلى المسجد الحرام .
وممّا يدلّ على جواز إدخال النجس في المسجد ولو في الجملة جواز دخول المستحاضة والمجروح والمقروح فيه مع تلوّثها بالنجاسة .
197 الإدلال بالعمل
1 - أصول الكافي ج 2 ص 313 باب العجب ح 6 :
روى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن نضر بن قرواش ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أتى عالم عابدا ، فقال له : كيف صلاتك ؟ فقال : مثلي يسئل عن صلاته وأنا أعبد اللّه منذ كذا وكذا ؟ ! قال : فكيف بكاءك ؟ فقال : أبكي حتّى تجري دموعي ؛ فقال له العالم : فإنّ ضحكك - وأنت خائف - أفضل من بكاءك وأنت مدلّ ، إنّ المدلّ لا يصعد من عمله شيء » .