« ادعني بهذا الاسم : يا حبيب البكّائين » .
70 - وفيه : أنّ يحيى حين ذكره أبوه زكريّا عليهما السّلام : « أنّ في النار دركة يقال لها :
الغضبان ، تغضب بغضب الرحمن ، فبكى حتّى نقب الدمع خدّه ، فوضعت امّه عليه قطعة لبد ، ثمّ نام الليل ، فأوحى اللّه إليه : لو اطّلعت اطّلاعة في جهنّم لبكيت الدم مكان الدمع » .
71 - وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لمّا عرج بي إلى السماء الرابعة سمعت بكاءا ، فقلت :
يا جبرئيل ما هذا ؟ قال : هذا بكاء الكروبيّين على أهل الذنوب » .
72 - وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « اللّهمّ ارزقني عينين هطّالتين ، يبكيان من خشية اللّه قبل أن تكون الدموع دما والأضراس جمرا » .
73 - وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في حديث : « والضحك هلاك البدن ، والبكاء من خشية اللّه نجاة من النار » .
74 - وفي الخبر في بعض الكتب أي السماويّة : « وعزّتي لا يبكينّ عبد من خشيتي إلّا آجرته من نعمتي ، وأبدلته ضحكا » وقال اللّه لعيسى : « اكحل عينيك بملمول الحزن إذا نظر البطّالون ، وكن لي خاشعا إذا ضحك المفترون ، واذكر نقمتي إذا آمن الخاطئون » .
75 - وفي التوراة : « إذا دمعت عيناك فلا تمسحهما إلّا بكفّك على وجهك ، فإنّها رحمة ، ولا يبكي عبدي من خشيتي إلّا سقيته من رحيق مختوم » .
76 - وروي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا رأى بروز جهنّم يقول : « يا ربّ ، اصرف النار عن امّتي فلا يصرف حتّى لحق بكاء العاصين ، فيرجع أسرع من طرفة عين » .
77 - وروى : أنّ النار تزفر زفرة يوم القيامة يجثو الخلائق على ركبتهم ، فيجيء جبرئيل بقدح من الماء يضربه على وجهها فتنصرف ، فيقول محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« يا جبرئيل من أين هذا الماء ؟ قال : إنّها من دموع العصاة » .
راجع عنوان : « جمود العين » في حرف الجيم .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 478
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٧٨