تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
« ادعني بهذا الاسم : يا حبيب البكّائين » . 70 - وفيه : أنّ يحيى حين ذكره أبوه زكريّا عليهما السّلام : « أنّ في النار دركة يقال لها : الغضبان ، تغضب بغضب الرحمن ، فبكى حتّى نقب الدمع خدّه ، فوضعت امّه عليه قطعة لبد ، ثمّ نام الليل ، فأوحى اللّه إليه : لو اطّلعت اطّلاعة في جهنّم لبكيت الدم مكان الدمع » . 71 - وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لمّا عرج بي إلى السماء الرابعة سمعت بكاءا ، فقلت : يا جبرئيل ما هذا ؟ قال : هذا بكاء الكروبيّين على أهل الذنوب » . 72 - وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « اللّهمّ ارزقني عينين هطّالتين ، يبكيان من خشية اللّه قبل أن تكون الدموع دما والأضراس جمرا » . 73 - وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في حديث : « والضحك هلاك البدن ، والبكاء من خشية اللّه نجاة من النار » . 74 - وفي الخبر في بعض الكتب أي السماويّة : « وعزّتي لا يبكينّ عبد من خشيتي إلّا آجرته من نعمتي ، وأبدلته ضحكا » وقال اللّه لعيسى : « اكحل عينيك بملمول الحزن إذا نظر البطّالون ، وكن لي خاشعا إذا ضحك المفترون ، واذكر نقمتي إذا آمن الخاطئون » . 75 - وفي التوراة : « إذا دمعت عيناك فلا تمسحهما إلّا بكفّك على وجهك ، فإنّها رحمة ، ولا يبكي عبدي من خشيتي إلّا سقيته من رحيق مختوم » . 76 - وروي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا رأى بروز جهنّم يقول : « يا ربّ ، اصرف النار عن امّتي فلا يصرف حتّى لحق بكاء العاصين ، فيرجع أسرع من طرفة عين » . 77 - وروى : أنّ النار تزفر زفرة يوم القيامة يجثو الخلائق على ركبتهم ، فيجيء جبرئيل بقدح من الماء يضربه على وجهها فتنصرف ، فيقول محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا جبرئيل من أين هذا الماء ؟ قال : إنّها من دموع العصاة » . راجع عنوان : « جمود العين » في حرف الجيم .