وسدّ ساقية الماء بها ، وإطعامها لجوارح الطير . . . إلى أن قال : يمكن أن يقال : إنّ مثل هذه الاستعمالات لا يعدّ انتفاعا تنزيلا لها منزلة المعدوم .
269 الانحناء للتعظيم 1 - إحياء العلوم ج 2 ص 204 :
قال أنس : قلنا : يا رسول اللّه ، أينحني بعضنا لبعض ؟ قال : « لا » قال : فيقبّل بعضنا بعضا ؟ قال : « لا » قال فنصافح ؟ قال : « نعم » .
قال في « المغني عن حمل الأسفار » ( في ذيل تلك الصفحة ) : هذا الحديث أخرجه الترمذي وحسّنه ، وابن ماجة ، ضعّفه والبيهقي .
أقول : لم نحفظ الحديث من طريق الخاصّة ، وأمّا من طريق العامّة فقد ضعّفه ابن ماجة كما ترى ، فالسند إليه غير صحيح ، لا عندنا ولا عندهم ، فلا يثبت به كراهة الإنحناء للتعظيم إذا كان لأهله كالوالدين والعلماء وسائر من يستحبّ إجلاله في الشريعة .
270 الانس بأهل المعصية 1 - تفسير العيّاشي ج 1 ص 335 ح 161 :
محمّد بن الهيثم التميمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
قال : « أما أنّهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم ، ولا يجلسون مجالسهم ، ولكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم ، وأنسوا بهم » .
ونقله عنه في « الوسائل » : ج 11 ص 509 .
أقول : الظاهر أنّ مرجوحية الانس بأهل المعصية لأجل النهي عن المنكر ، فإن