رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين أصحابه ، وآخى بين سلمان والمقداد ، فدخل المقداد على سلمان وعنده قدر منصوبة على اثنتين وهي تغلي من غير حطب فتعجّب المقداد وقال : يا أبا عبد اللّه ، هذه القدر تغلي من غير حطب ، فأخذ سلمان حجرين فرمى بهما تحت القدر ، فالتهب فيها ، فقال له المقداد : هذا أعجب يا أبا عبد اللّه ، فقال له سلمان :
لا تعجب أليس اللّه يقول جلّ من قائل : « وقودها الناس والحجارة » ففارت القدر ، فقال سلمان : يا مقداد سكّن فورتها ، فقال المقداد ما أرى شيئا اسكّن به القدر ، فأدخل سلمان يده في القدر فأدارها فسكنت القدر من فورتها ، فاغترف منها بيده فأكل هو والمقداد ، فدخل المقداد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأعاد عليه خبر النار والقدر وفورتها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سلمان من يطيع اللّه ورسوله وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما فيطيعه كلّ شيء ، ولا يضرّه شيء » ، فلمّا دخل سلمان عليه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ارفق يا سلمان بأخيك المقداد ، ارفق اللّه بك » .
15 - مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 400 :
عيون المحاسن عن الرؤياني : أنّ الحسن والحسين مرّا على شيخ يتوضّأ ولا يحسن ، فأخذا في التنازع ، يقول كلّ واحد منهما : « أنت لا تحسن الوضوء » ، فقالا : « أيّها الشيخ ، كن حكما بيننا ، يتوضّأ كلّ واحد منّا » ، فتوضّآ ثمّ قالا : « أيّنا يحسن ؟ » ، قال : كلاكما تحسنان الوضوء ، ولكن هذا الشيخ الجاهل هو الّذي لم يكن يحسن ، وقد تعلّم الآن منكما وتاب على يديكما ببركتكما وشفقتكما على امّة جدّكما .
ونقله عنه في « البحار » : ج 43 ص 319 .
كتب أهل السنّة :
16 - إحياء العلوم ج 2 ص 334 :
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلّا رفيق فيما يأمر به رفيق فيما ينهي عنه ، حليم فيما يأمر به حليم فيما ينهى عنه ، فقيه فيما يأمر به فقيه فيما ينهى عنه » .