فليتحلّلها منه من قبل أن يأتي يوم ليس هناك دينار ولا درهم ، يؤخذ من حسناته فإن لم تكن له حسنات اخذ من سيّئات صاحبه فزيدت على سيّئاته » .
ونقله عنه في « البحار » : ج 72 ص 243 .
ورواه في « إحياء العلوم » : ج 3 ص 133 .
استحلال عليّ بن الحسين عليهما السّلام من مولاه :
مناقب ابن شهرآشوب ج 4 ص 158 :
وقيل : إنّ مولى لعلي بن الحسين عليهما السّلام يتولّى عمارة ضيعة له فجاء ليطلعها فأصاب فيها فسادا وتضييعا كثيرا غاظه من ذلك ما رآه وغمّه ، فقرع المولى بسوط كان في يده فأصاب وندم على ذلك فلما انصرف إلى منزله أرسل في طلب المولى فأتاه فوجده عاريا والسوط بين يديه ، فظن أنّه يريد عقوبته فاشتدّ خوفه فأخذ عليّ بن الحسين السوط ومدّ يده إليه وقال : « يا هذا قد كان منّي إليك ما لم يتقدّم منّي مثله وكانت هفوة وزلّة فدونك السوط واقتص منّي » فقال المولى :
يا مولاي واللّه إن ظننت إلّا أنّك تريد عقوبتي وأنا مستحقّ للعقوبة فكيف اقتص منك ، قال : [ ويحك اقتص قال : ] معاذ اللّه أنت في حلّ وسعة فكرّر ذلك عليه مرارا والمولى كلّ ذلك يتعاظم قوله ويحلّله ، فلما لم يره يقتص له قال : « أمّا إذا أبيت فالضيعة صدقة عليك » وأعطاه إيّاها .
تنبيه : يجب الاستحلال من حقوق الناس الواجبة عليه بشروط :
« إحداها » : أن لا يمكن له أدائها ، فمهما أمكن فالواجب أدائها إلى صاحب الحقّ ، إلّا أن يتوسّل إليه حتّى يسقطه .
« ثانيها » : عدم سقوطها بالتهاتر من الطرفين ، كما سيجيء بيانه في عنوان :
« حقّ المؤمن » في حرف « الحاء » .
« ثالثها » : أن لا يستلزم إيذاء صاحب الحقّ ، كالاستحلال من الغيبة حيث