تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
إنّ ظرافة هذه الشبكيّة المنقطعة النظير ، وتغذيتها المستمرّة ، وسائر أسرارها الأخرى ، يزيد في عظمة بناءها ، وخلقها العجيب . يحصى عدد أمواج الطيف اللون الأحمر الّذي يدخل العين في كلّ ثانية بأربعمائة وثمان وخمسين ألف مليار ، ويقدّر عدد أمواج اللون البنفسجي بسبعمائة وسبعة وعشرين ألف مليار . للعين مليون خطّ تلفوني مستقلّ في عصب البصر الّذي يتصّل بالمخّ . « 1 » توافق الأنظمة المعقّدة للعين : يجب أن يكون جميع الأشياء العجيبة للبصر موجودة من البؤبؤ إلى الستارات المختلفة ، إلى المخروطات ، وأعصاب البصر ، وعضلات حركات العين ، ولو تضرّر أو انعدم أحدهما فلا يمكن للعين من ممارسة النظر بعد ذلك . فهل يمكن أن يتصوّر وجود هذه العوامل واجتماعها بهذا النظم الدقيق اتّفاقا من دون أن يكون لها صانع عالم قادر يوجدها ويؤلّف بينها ، بحيث ينتج اجتماعها الإبصار للعين ؟ ! السمع : تقوم طبلة الاذن بسدّ مجرى الاذن بشكل كامل ، فعند ما تصل الأمواج الصوتيّة إلى طبلة الاذن تتحوّل إلى ارتعاشات تدخل المخّ ، يعبّر عنها بالصوت . ويوجد في الاذن الوسطى الّتي تبدأ بعد الطبلة مباشرة ثلاثة عظام ظريفة وصغيرة كالسلسلة ، الواحدة تلو الأخرى ، تقوم بنقل الارتعاشات إلى الفتحة البيضويّة الشكل الواقعة بين الاذن الوسطى وتجويفات الاذن الداخليّة . يخمّن عدد الوحدات العصبيّة الموجودة في فتحة الأنابيب الملتوية للحلقة الحلزونيّة الشكل للاذن ( 6000 ) وحدة عصبيّة ، ولكن اللّه وحده يعلم تحتوي على كم ( نورون ) ، فعددها هائل جدّا ، بحيث أنّ كلّ شخص عادي وطبيعي يستطيع
هامش
( 1 ) كتاب « معرفة الحياة » ترجمة الدكتور بهزاد ص 321 ، مقالة الجريان العصبي ، لبرنارد كانس .