تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وتعالى يليها بنفسه ، وكان أبي إذا تصدّق بشيء وضعه في يد السائل ثمّ ارتدّه منه فقبّله وشمّه ، ثمّ ردّه في يد السائل ، وذلك أنّها تقع في يد اللّه قبل أن تقع في يد السائل ، فأحببت أن اناول ما وليها اللّه تعالى أن إذا ناولها اللّه وليها ، إنّ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ ، وتمحو الذنب العظيم ، وتهوّن الحساب ، وصدقة النهار تثمر المال ، وتزيد في العمر ، إنّ عيسى بن مريم عليهما السّلام لمّا مرّ على شاطئ البحر ألقى بقرص من قوته في الماء ، فقال له بعض الحواريّين : يا روح اللّه وكلمته ، لم فعلت هذا فإنّما هو من قوتك ؟ قال : فعلت هذا لتأكله دابّة من دوابّ الماء ، وثوابه عند اللّه عزّ وجلّ لعظيم » .

4 - الاختصاص ص 297 :

محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي سليمان ؛ سالم بن مكرم الجمّال ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام مع أصحابه في طريق مكّة ، فمرّ به ثعلب وهم يتغدّون ، فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام لهم : هل لكم أن تعطوني موثقا من اللّه لا تهيّجون هذا الثعلب حتّى أدعوه فيجيء إلينا ؟ فحلفوا له ، فقال : يا ثعلب تعال - أو قال : ائتنا - فجاء الثعلب حتّى وقع بين يديه ، فطرح إليه عراقا فولّى به ليأكله ، فقال لهم : هل لكم أن تعطوني موثقا من اللّه وأدعوه أيضا فيجيء ، فأعطوه فدعا فجاء ، كلح رجل منهم في وجهه فخرج يعدو ، فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : أيّكم الّذي خفر ذمّتي ؟ فقال رجل منهم : يا ابن رسول اللّه أنا كلحت في وجهه ولم أدر ، فأستغفر اللّه ، فسكت » .

5 - المستدرك ج 1 ص 536 :

السيّد ولي اللّه الرضوي في مجمع البيان في مناقب السبطين ، عن الحسن البصري ، قال : كان الحسين عليه السّلام سيّدا زاهدا ، ورعا ، صالحا ، ناصحا ، حسن الخلق ، فذهب ذات يوم مع أصحابه إلى بستان له ، وكان له في ذلك البستان غلام يقال له صافي ، فلمّا قرب من البستان رأى الغلام يرفع الرغيف فيرمي بنصف إلى