تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
قال : دخل سفيان الثوريّ على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام وأنا عنده ، فقال له جعفر : « يا سفيان ، إنّك رجل مطلوب ، وأنا رجل تسرع إلى الألسن ، فسل عمّا بدا لك » ، فقال : ما أتيتك يا ابن رسول اللّه إلّا لأستفيد منك خيرا ، قال : « يا سفيان ، إنّي رأيت المعروف لا يتمّ إلّا بثلاث : تعجيله وستره وتصغيره ، فإنّك إذا عجّلته هنّأته ، وإذا سترته أتممته ، وإذا صغّرته عظم عند من تسديه إليه ، يا سفيان ، إذا أنعم اللّه على أحد بنعمة فليحمد اللّه عزّ وجلّ ، وإذا استبطأ الرزق فليستغفر اللّه ، وإذا أحزنه أمر قال : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، يا سفيان ، ثلاث نعمة أيما ثلاث : الهديّة نعمة العطيّة ، الكلمة الصالحة يسمعها المؤمن فيطوي عليها حتّى يهديها إلى أخيه المؤمن » ، وقال عليه السّلام : « المعروف كاسمه ، وليس شيء أعظم من المعروف إلّا ثوابه ، وليس كلّ من يحبّ أن يصنع المعروف يصنعه ، ولا كلّ من يرغب فيه يقدر عليه ، ولا كلّ من يقدر عليه يؤذن له فيه ، فإذا اجتمعت الرغبة والقدرة والإذن فهنالك تمّت السعادة للطالب والمطلوب إليه » . ورواه في « كتاب الأخلاق » لأبي القاسم الكوفيّ كما في « المستدرك » ج 2 ص 397 : عن الصادق عليه السّلام أنّه قال لسفيان الثوريّ : « احفظ عنّي ثلاثا : إذا صنعت معروفا فعجّله ، فإنّ تهنئته تعجيله ، فإذا فعلته فاستره فإنّما إن ظهر من غيرك كان أعظم لعذرك ، فإذا نويته فاقصد به وجه اللّه دون رئاء الناس ، فانّك إذا قصدت به وجه اللّه لكان أحسن لذكره في الناس » . ورواه عنه عليه السّلام جماعة من أعلام أهل السنّة : منهم ، الحافظ أبو نعيم في « حلية الأولياء » ج 3 ص 198 ط السعادة بمصر : قال : حدّثنا أبي ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن عمر ، حدّثنا أبو بكر بن عبد اللّه ، حدّثنا الوليد بن شجاع ، حدّثنا إبراهيم بن أعين ، عن يحيى بن الفرات ، قال : قاله جعفر بن محمّد لسفيان الثوريّ .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 441 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي