واجلّه وأكرمه فإنّه منك وأنت منه ، وإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتّى تسل سخيمته وما في نفسه ، وإن أصابه خير فاحمد اللّه ، وإن ابتلي فاعضده وتمحّل له » .
17 - مشكاة الأنوار ص 187 :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يقال للمؤمن يوم القيامة : تصفّح وجوه الناس ، فمن سقاك شربة أو أطعمك أكلة أو فعل بك كذا وكذا خذ بيده فأدخله الجنّة ، فآخذ بيده فأدخله الجنّة » .
18 - بحار الأنوار ج 71 ص 313 عن كتاب قضاء الحقوق :
وقال رجل من أهل الريّ : ولّي علينا بعض كتّاب يحيى بن خالد ، وكان عليّ بقايا يطالبني بها ، وخفت من إلزامي إيّاها خروجا عن نعمتي ، وقيل لي : إنّه ينتحل هذا المذهب ، فخفت أن أمضي إليه وأمتّ به إليه فلا يكون كذلك فأقع فيما لا احبّ ، فاجتمع رأيي على أن هربت إلى اللّه تعالى وحججت ، ولقيت مولاي الصابر - يعني موسى بن جعفر عليه السّلام - فشكوت حالي إليه ، فأصحبني مكتوبا نسخته : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، اعلم أنّ للّه تحت عرشه ظلّا لا يسكنه إلّا من أسدى إلى أخيه معروفا ، أو نفّس عنه كربة ، أو أدخل على قلبه سرورا ، وهذا أخوك ، والسّلام » .
قال : فعدت من الحجّ إلى بلدي ، ومضيت إلى الرجل ليلا واستأذنت عليه وقلت :
رسول الصابر عليه السّلام ، فخرج إليّ حافيا ماشيا ففتح لي بابه ، وقبّلني وضمّني إليه ، وجعل يقبّل عيني ، ويكرّر ذلك ، كلّما سألني عن رؤيته عليه السّلام وكلّما أخبرته بسلامته وصلاح أحواله استبشر وشكر اللّه تعالى ، ثمّ أدخلني داره ، وصدّرني في مجلسه وجلس بين يديّ ، فأخرجت إليه كتابه عليه السّلام فقبّله قائما وقرأه ، ثمّ استدعى بماله وثيابه فقاسمني دينارا دينارا ، ودرهما درهما ، وثوبا ثوبا ، وأعطاني قيمة ما لم يمكن قسمته ، وفي كلّ شيء من ذلك يقول : يا أخي هل سررتك ؟ فأقول : إي واللّه وزدت على السرور ، ثمّ استدعى العمل فأسقط ما كان باسمي ، وأعطاني