تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
خرج إليّ حافيا ، ومنذ نظرني سلّم عليّ وقبّل ما بين عيني ، ثمّ قال : يا سيّدي ، أنت رسول مولاي ؟ فقلت : نعم ، فقال : قد أعتقتني من النار إن كنت صادقا ، فأخذ بيدي وأدخلني منزله وأجلسني في مجلسه وقعد بين يدي ، ثمّ قال : يا سيّدي كيف خلفت مولاي ؟ فقلت : بخير ، فقال : اللّه ، فقلت : اللّه ، حتّى أعادها ثلاثا ، ثمّ ناولت الرقعة فقرأها وقبّلها ووضعها على عينيه ، ثمّ قال : يا أخي ، مر بأمرك ، قلت : في جريدتك عليّ كذا وكذا ألف ألف درهم ، وفيه عطبي وهلاكي ، فدعا بالجريدة فمحا عنّي كلّما كان فيها وأعطاني براءة منها ، ثمّ دعا بصناديق ماله فناصفني عليها ، ثمّ دعا بدوابه فجعل يأخذ دابة ويعطيني دابة ، ثمّ دعا بغلمانه فجعل يعطيني غلاما ويأخذ غلاما ، ثمّ دعا بكسوته فجعل يأخذ ثوبا ويعطيني ثوبا ، حتّى شاطرني في جميع ملكه ويقول : هل سررتك ؟ فأقول : اي واللّه ، وزدت على السرور ، فلمّا كان في الموسم ، قلت : واللّه ما كان هذا الفرح يقابل بشيء أحبّ إلى اللّه ورسوله من الخروج إلى الحجّ والدعاء له والمصير إلى مولاي وسيّدي الصادق عليه السّلام وشكره عنده ، وأسأله الدعاء له فخرجت إلى مكّة وجعلت طريقي إلى مولاي ، فلمّا دخلت عليه رأيت السرور في وجهه ، فقال عليه السّلام : « ما كان خبرك مع الرجل ؟ » فجعلت أورد عليه خبري ، وجعل يتهلّل وجهه ويسرّ السرور ، فقلت : يا سيّدي ، هل سررت بما كان منه إليّ ؟ سرّه اللّه في جميع أموره ، فقال عليه السّلام : « اي واللّه ، لقد سرّني ، ولقد سرّ آبائي ، واللّه لقد سرّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، واللّه لقد سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واللّه لقد سرّ اللّه في عرشه » . ونقله في « البحار » ج 48 ص 174 من كتاب « قضاء حقوق المؤمنين » لأبي علي بن طاهر الصوريّ ملخّصا ، لكنّه نسبه إلى موسى بن جعفر عليهما السّلام .

67 - الأشعثيّات ص 166 - 167 :

روى بإسناده عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام : « من آوى اليتيم ورحم الضعيف وارتفق على
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 364 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي