تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
« عمران » ، فقالت فاطمة : « والّذي بعثك بالحقّ نبيّا ما عليّ إلّا عباءة » ، قال : « اصنعي بها هكذا وهكذا » وأشار بيده ، فقالت : « هذا جسدي قد واريته فكيف برأسي ؟ » فألقى إليها ملاءة كانت عليه خلقة ، فقال : « شدّي بها على رأسك » ، ثمّ أذنت له فدخل ، فقال : « السّلام عليكم يا ابنتاه ، كيف أصبحت ؟ » قالت : « أصبحت واللّه وجعة ، وزادني وجعا على ما بيّ أنّي لست أقدر على طعام آكله ، فقد أضرّ بيّ الجوع » ، فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : « لا تجزعي يا ابنتاه ، فو اللّه ما ذقت طعاما منذ ثلاث ، وأنّي لأكرم على اللّه منك ، ولو سألت ربّي لأطعمني ، ولكنّي آثرت الآخرة على الدنيا » ، ثمّ ضرب بيده على منكبها وقال لها : « أبشري ، فو اللّه إنّك لسيّدة نساء أهل الجنة » ، قالت : « فأين آسية امرأة فرعون ، ومريم بنت عمران ؟ » قال : « آسية سيّدة نساء عالمها ، ومريم سيّدة نساء عالمها ، وأنت سيّدة نساء عالمك ، إنّكنّ في بيوت من قصب ، لا أذى فيها ولا صخب ولا نصب » ، ثمّ قال لها : « اقنعي بابن عمّك ، فو اللّه لقد زوّجتك سيّدا في الدنيا سيّدا في الآخرة » .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 187 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي