مؤمنا ؟ وما أدنى ما يكون به كافرا ؟ وما أدنى ما يكون به ضالا ؟ قال : « أدنى ما يكون به مؤمنا أن يعرّفه اللّه نفسه فيقرّ له بالطاعة ، وأن يعرّفه اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله فيقرّ له بالطاعة ، وأن يعرّفه اللّه حجته في أرضه وشاهده على خلقه فيعتقد إمامته فيقرّ له بالطاعة » ، قيل : وإن جهل غير ذلك ؟ قال : « نعم ، ولكن إذا امر أطاع ، وإذا نهي انتهى ، وأدنى ما يصير به مشركا أن يتدين بشيء ممّا نهى اللّه عنه ، فيزعم أنّ اللّه أمر به ثمّ ينصبه دينا ، ويزعم أنه يعبد الّذي امر به وهو غير اللّه عزّ وجلّ ، وأدنى ما يكون به ضالا أن لا يعرف حجّة اللّه في أرضه وشاهده على خلقه فيأتمّ به » .
[ ما يدل على أن الولاية شرط الايمان في القرآن ]
وممّا يدلّ على أنّ الولاية شرط الإيمان قوله تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً .
المائدة : 3 .
روى نزولها في ولاية أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام علماء أهل السنّة :
1 - فمنهم العلامة ابن كثير الدمشقيّ في « البداية والنهاية » : ج 7 ص 349 ، قال :
قال الحافظ الخطيب البغداديّ : حدّثنا عبد اللّه بن علي بن محمّد بن بشران ، أنبأنا علي بن عمر الحافظ ، أنبأنا أبو نضر حبشون بن موسى بن أيّوب الخلال ، حدّثنا عليّ بن سعيد الرمليّ ، حدّثنا ضمرة بن ربيعة القرشيّ ، عن ابن شوذب ، عن مطر الورّاق ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة ، قال : من صام ثماني عشرة من ذي الحجّة كتب له صيام ستّين شهرا ، وهو يوم غدير خمّ لمّا أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بيد عليّ بن أبي طالب فقال : « ألست وليّ المؤمنين ؟ » قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال :
« من كنت مولاه فعليّ مولاه » فقال عمر بن الخطّاب : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ .
ورواه في « أنوار الرشاد » : ص 21 عن أبي هريرة بعين ما تقدّم عن « البداية والنهاية » ، لكنّه ذكر بدل قوله مولى كل مسلم : مولى كلّ مؤمن ومؤمنة .