عشرون خصلة في المؤمن فإن لم تكن فيه لم يكمل إيمانه ، إنّ من أخلاق المؤمنين يا علي : الحاضرون الصلاة ، والمسارعون إلى الزكاة ، والمطعمون المسكين ، الماسحون رأس اليتيم ، المطهّرون أطمارهم ، المتزرون على أوساطهم ، الّذين إن حدّثوا لم يكذبوا ، وإذا وعدوا لم يخلفوا ، وإذا ائتمنوا لم يخونوا ، وإذا تكلموا صدقوا ، رهبان بالليل ، أسد بالنهار ، صائمون النهار ، قائمون الليل ، لا يؤذون جارا ولا يتأذّى بهم جار ، الّذي مشيهم على الأرض هون ، وخطاهم إلى بيوت الأرامل وعلى أثر الجنائز ، جعلنا اللّه وإيّاكم من المتّقين » .
ورواه في أمالي الصدوق ص 547 مجلس 81 :
قال : حدّثنا عليّ بن عيسى - رحمه اللّه - قال : حدّثنا عليّ بن محمّد [ محمّد بن عليّ ] ماجيلويه ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن زياد بن المنذر ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول : « سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن صفة المؤمن . . . » فذكر الحديث ، لكنّه زاد : « والحاجّون لبيت اللّه الحرام ، والصائمون في شهر رمضان » .
28 - مطالب السؤول ص 53 :
قال - اي علي - عليه السّلام : « المؤمنون هم أهل الفضائل ، هديهم السكوت ، وهيئتهم الخشوع ، وسمتهم التّواضع ، خاشعين ، غاضّين أبصارهم عمّا حرّم اللّه عليهم ، رافعين أسماعهم إلى العلم ، نزلت أنفسهم منهم في البلاء كما نزلت في الرخاء ، لولا الآجال الّتي كتبت عليهم لم تستقر أرواحهم في أبدانهم طرفة عين ، شوقا إلى الثواب وخوفا من العقاب ، عظم الخالق في أنفسهم ، وصغر ما دونه في عينهم ، فهم كأنّهم قد رأوا الجنّة ونعيمها والنار وعذابها ، فقلوبهم محزونة ، وشرورهم مأمونة ، وحوائجهم خفيفة ، وأنفسهم ضعيفة ، ومعونتهم لإخوانهم عظيمة ، اتّخذوا الأرض بساطا ، وماءها طيبا ، ورفضوا الدنيا رفضا ، وصبروا أيّاما قليلة ، فصارت عاقبتهم