213 - وإذا ضاق المسلم فليشتك إلى ربّه الّذي بيده مقاليد الأمور وتدبيرها .
214 - في كلّ امرئ واحدة من ثلاث : الكبر والطيرة والتمنّي ، فإذا تطيّر أحدكم فليمض على طيرته ، وليذكر اللّه عزّ وجلّ ، وإذا خشي الكبر فليأكل مع عبده وخادمه وليحلب الشّاة ، وإذا تمنّى فليسأل اللّه عزّ وجلّ وليبتهل إليه ولا تنازعه نفسه إلى الإثم .
215 - خالطوا الناس بما يعرفون ، ودعوهم ممّا ينكرون ، ولا تحمّلوهم « 1 » على أنفسكم وعلينا ، إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد قد امتحن اللّه قلبه للإيمان .
216 - إذا وسوس الشّيطان إلى أحدكم فليتعوّذ باللّه وليقل : آمنت باللّه وبرسوله مخلصا له الدين .
217 - إذا كسا اللّه مؤمنا ثوبا جديدا فليتوضّأ وليصلّ ركعتين يقرأ فيها امّ الكتاب وآية الكرسي و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
و
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
وليحمد اللّه الّذي ستر عورته وزيّنه في الناس ، وليكثر من قول : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ؛ فإنّه لا يعصي اللّه فيه ، وله بكلّ سلك « 2 » فيه ملك يقدّس له ويستغفر له ويترحّم عليه .
218 - اطّرحوا سوء الظنّ بينكم ؛ فإنّ اللّه نهى عن ذلك .
219 - أنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ومع عترتي وسبطيّ على الحوض ؛ فمن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل عملنا ؛ فإنّ لكلّ أهل بيت نجيب ( نجيبا خ ل ) ولنا شفاعة ، ولأهل مودّتنا شفاعة فتنافسوا « 3 » في لقائنا على الحوض ، فإنّا نذود
هامش
( 1 ) . أي لا تكلّفوهم أن يؤذوكم . نهى عن ترك التقيّة ، وظاهره التقيّة في إذاعة سرّهم وحمل علومهم وأسرارهم إلى الأعداء والجهّال كما ورد في روايات كثيرة .
( 2 ) . السلك : الخيط الّذي يخاط به الثوب أو ينظم فيه الخرز .
( 3 ) . قال الراغب : المنافسة : مجاهدة النفس للتشبّه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إضرار على غيره وقال الجزري : التنافس