يا عليّ ، إنّ الدّنيا لو عدلت عند اللّه تبارك وتعالى جناح بعوضة لما سقى الكافر منها شربة من ماء .
يا عليّ ، ما أحد من الأوّلين والآخرين إلّا وهو يتمنّى يوم القيامة أنّه لم يعط من الدّنيا إلّا قوتا « 1 » .
يا عليّ ، شرّ الناس من اتّهم اللّه في قضائه .
يا عليّ ، أنين المؤمن تسبيح ، وصياحه تهليل ، ونومه على الفراش عبادة ، وتقلّبه من جنب إلى جنب جهاد في سبيل اللّه ، فإن عوفي مشى في الناس وما عليه من ذنب .
يا عليّ ، لو أهدي إليّ كراع « 2 » لقبلته ، ولو دعيت إلى كراع لأجبت .
يا عليّ ، الإسلام عريان ؛ فلباسه الحياء ، وزينته الوفاء ، ومروّته العمل الصّالح ، وعماده الورع ، ولكلّ شيء أساس وأساس الإسلام حبّنا أهل البيت .
يا عليّ ، سوء الخلق شؤم ، وطاعة المرأة ندامة .
يا عليّ ، إن كان الشؤم في شيء ففي لسان المرأة .
يا عليّ ، نجا المخفّون . « 3 »
يا عليّ ، من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار .
يا عليّ ، السواك من السنّة ، ومطهرة للفم ، ويجلو البصر ، ويرضي الرحمن ، ويبيّض الأسنان ، ويذهب بالحفر ، ويشدّ اللثة ، ويشهّي الطّعام ، ويذهب البلغم ، ويزيد في الحفظ ، ويضاعف الحسنات ، وتفرح به الملائكة .
هامش
( 1 ) . لما يرى من شدّة الموقف في الحساب كما في الحديث : يسأل عن ماله من أين اكتسبه وأين أنفقه . راجع بحار الأنوار :
7 / 258 .
( 2 ) . الكراع من البقر والغنم بمنزلة الوظيف من الفرس ، وهو مستدّق الساق . وقيل : الكراع من الدوابّ ما دون الكعب ومن الإنسان : ما دون الركبة .
( 3 ) . وفي المطبوعة « وهلك المثقلون » .